|
|
تقرير مقارن لدستور العراق |
|
اشراف مؤسة المحقق للثقافة والارشاد
مؤسسة فريدريش ناومان
تقرير مقارن لدستور العراق
البروفيسور يورغ فيدك
مدير معد القانون الدولي
كلية لندن الجامعية
أيـــار 2005
قائمة المحتويات
[1] مقدمة عامة
· الهدف من التقرير.
· اختلافات في التعامل بالرغم من اللغة الدستورية المشتركة.
· إلى أي مدى يمكن أن يكون الدستور مفصلاً؟
· المرونة الدستورية.
[11] القيم والمبادئ الدستورية
[16] أنواع الحكومات
[36] قانون الاقتراع
[40] الاتحادية / الإقليمية
· مقدمة
· الحكومة المحلية
· البنية و التركيب الداخلي للوحدات التأسيسية
· الإتحادية أو الإقليمية المتماثلة وغير المتماثلة.
· الاتحادية أو الإقليمية التشريعية والإدارية والقضائية.
· الاتحادية في ألمانيا.
· التنازل عن السلطة في المملكة المتحدة.
· الإقليمية في فرنسا.
· الكفاءة التشريعية في ألمانيا.
· الكفاءة في الإدارة لطبقات الحكومة الفرعية
· بنية المحكمة.
· ازدواج المجالس التشريعية
· العلاقات الداخلية في الحكومة.
[89] حقوق الإنسان
· مقدمة
· أنواع الحقوق
· نطاق الحقوق
· التسلسل الهرمي للحقوق؟
· الشروط القابلة للعمل في وثيقة الحقوق
· البنية الأساسية لتحليل حقوق الإنسان
· الدفاع عن حقوق الإنسان في ألمانيا
· الدفاع عن حقوق الإنسان في المملكة المتحدة
· الدفاع عن حقوق الإنسان في فرنسا
· الدفاع عن حقوق الإنسان في جنوب إفريقيا
· الدفاع عن حقوق الإنسان العالمية في الأنظمة الوطنية
[112] حظر الأحزاب السياسية
[114] المحاكم
· بنية المحكمة
· تنصيب القضاة
· استقلالية القضاء
· مراجعة دستورية
[129] حالات الطوارئ
[134] التعديلات الدستورية
** ترجمات القانون الألماني الأساس: مكتب الصحافة والإعلام لجمهورية ألمانيا الاتحادية.
** ترجمات الدستور الفرنسي لعام 1958: مديرية الصحافة والإعلام والاتصال لوزارة الشؤون الخارجية ودائرة الشؤون الأوروبية للجنة الوطنية.
مقدمة عامة
الهدف من التقرير
[1] نظراً لضيق الوقت المتاح لنا، فان هذه الدراسة تسعى فقط لتزويدنا بموجز عن القضايا الرئيسية والتي من المحتمل أن تكون ذو علاقة في إنشاء دستور نهائي في العراق. ولذلك فان هذه الدراسة تقدم بعض المحاولات التي أجريت للإجابة عن أسئلة مهمة تتعلق بالدستور من قبل عدة أنظمة قانونية أوروبية، وتضح نقاط التشابه والاختلاف بينهم، وتزودنا بنصوص عينية من الدساتير الوطنية وتشير إلى كيفية أن بعض النصوص قد نجحت عندما دخلت حيز التطبيق وليس من الممكن هنا أن نناقش القضايا المهمة في العراق بالتفصيل.
صمم هذا التقرير لكي يخدم كورقة عمل أولية وعلى أية حال فهو يسعى لتقديم قائمة من العناصر المحتملة بشكل نهائي من الدستور. ومزيد من التفاصيل ستكون مسالة مهمة لصياغة اللغة لدستور مستقبلي. وهذه المعلومات ممكن توافرها حول أي من القضايا المثارة في التقرير حالما تظهر جميع الملامح لتسوية نهائية بشكل واضح.
والدول المشار إليها هنا هي جمهورية ألمانيا الاتحادية والمملكة المتحدة وجمهورية فرنسا. وتم ذكر معلومات إضافية عن الأنظمة الأخرى ومنها الاتحاد الأوروبي وجمهورية جنوب إفريقيا والولايات المتحدة حيثما تطلب ذلك. ولتسهيل النقاش فان هذا التقرير يحتوي على بعض الإشارات المرجعية إلى " القانون الإداري لدولة العراق للفترة الانتقالية" في الثامن من آذار 2004.
الاختلافات في التعامل بالرغم من اللغة الدستورية المشتركة
[2] ورسمياً، فان الاتحاد الأوروبي قد بني على القيم المشتركة، ارث أخلاقي وروحي مشترك، القيم العالمية للكرامة الإنسانية، الحرية، المساواة والتضامن وعدد من التقاليد الدستورية المتعارف عليها لدى الدول الأعضاء. وان لمن الأهمية بمكان أن نلاحظ من البداية انه بالرغم من أن الدول الأوروبية تشترك مبدئياً بعدد من الأفكار المشتركة مثل مبدأ الديمقراطية وحكم القانون أو الدفاع عن حقوق الإنسان ولكنها تحوي الكثير من ملامح الخلاف في التفاصيل. وهذه تتضمن على سبيل المثال نظام الاقتراع والمراجعة القضائية ومدى الدفاع عن حقوق الإنسان، الأهمية المرتبطة بانفصال " عامودي" للسلطة ما بين التشريع التنفيذي والقضائي والرغبة وهيكلية توزيع أفقي للسلطة الإدارية والتشريعية بين مختلف مستويات الحكومة ( مركزية، إقليمية ومحلية / بلدية ).
هذه الاختلافات تنتج كما وغيرها من الخبرة التاريخية، وخاصة التقاليد الاجتماعية والسياسية والقانونية، ووجهات نظر مختلفة حول ما يجب أن تكون عليه القيم الأساسية التي تحكم المجتمع. وبعيداً عن الاهتمامات الأكاديمية، فان هذه الاختلافات الدستورية تسبب حالياً عددا من الصعوبات في خلق " اتحادً أقرب بين شعوب أوروبا" ( تمهيد، معاهدة الاتحاد الأوروبي).
[3] ونستخلص هنا مسألتين من هذه الملاحظات المبدئية:
1. يبدو من الضروري أن يعكس الدستور التاريخ الوطني و التقاليد والقيم من أجل تحقيق الاستقرار السياسي. وبالرغم من أن التجربة الأجنبية تكون عادة على قدر من الفائدة ولكنها تكون فقط ذات قيمة محدودة في تنمية الترتيبات الدستورية لأي بلد.
2. يوحي القانون الدولي أن اللغة غالباً ما توصل وهماً لوضوح الفكرة بينما في الحقيقة هنالك الكثير من الاختلافات في فهم الأمور عند تطويرنا لنص دستوري فيجب أن نولي الكثير من الانتباه للتعريف الدقيق للمفاهيم القانونية. إن هاتين الملاحظتين يخدمان في كونهما تحذير ضد أسلوب " القص واللصق " عند إنشاء مسودة الدستور بمساعدة القانون المقارن. إن ملائمة الحلول الأجنبية وموافقتها مع المشهد المحلي بالرغم من جاذبيتها في البداية، يجب أن تقيم خلال كل مرحلة وفي كل حالة.
إلى أي مدى يجب أن يكون الدستور مفصلاً؟
[4] وهنالك سؤال مهم حول درجة التفاصيل التي يتم إخراج الهيكلية الدستورية بها. حيث أن هنالك اختلافاً كبيراً بين المملكة المتحدة وباقي الدول الأوروبية وهو يكمن في غياب وثيقة دستورية معرفة. إن الدستور البريطاني لهو دستور قد جاء بحكم العرف وهو غير منظم؛ وليس فيه أي قانون أو وثيقة "أساسية" أو "رئيسية" يمكن أن تطالب بسلطة "عليا"، وقد تم تمييز القانون "الدستوري" من مختلف المجالات الأخرى بموضوعه عوضاً عن تسلسل رسمي للقوانين. وبالتالي فقد تطورت الترتيبات الدستورية مع تقدم الوقت وهي غالباً محكومة بالمواثيق والمؤتمرات الغير موثقة أو تفاهمات غير رسمية عوضاً عن نص معرف ومدون. ولهذا فان الدستور البريطاني غالباً ما يوصف بذلك المبني على السياسة وليس على القانون. وبالرغم من أن هذا أمر غير طبيعي بالتأكيد فان هذا الأسلوب فريد من نوعه ولا يعني أن المملكة المتحدة بدون دستور.
ونستطيع أن نجد القوانين الدستورية في عدد من القوانين مثل قانون حقوق الإنسان 1998، وقوانين مجالس النواب في تنظيم عدد محدد من انتقالات السلطة لبعض المناطق ( اسكتلندا، ويلز وايرلندا الشمالية )، وقرارات محاكم ذات أهمية دستورية.
وفي جزء مشابه فان الدساتير "المصنفة" تقوم فقط بتحديد خصائص النظام القانوني بدرجات مختلفة من التفاصيل.
إن الدستور الفرنسي لعام 1958 هو من بعض النواحي ذو تفاصيل اقل ( فهو لا يحتوي على سبيل المثال على وثيقة إعلان حقوق )، بينما يبدو أن القانون الأساس الألماني ( BL ) يزودنا بمستوى "متوسط" من الأنظمة. وعلى الطرف الآخر من كفة الميزان، فان دستور جنوب إفريقيا لعام 1996 اقرب إلى أن يكون دستوراً "تعاقدي" وذلك بسبب العدد الكبير من التسويات "المساومات" السياسية التي تمت تسويتها، على أساس قائمة منصفة وشاملة من المبادئ الدستورية والتي تم الاتفاق عليها من قبل جميع الأحزاب السياسية ذات العلاقة في عام 1993 في مدة تجاوزت الثلاث سنوات. وكما سميت بنتاج " ثورة مفاوضات" من قبل بعض المراقبين، فإنها تعرف الكثير من القضايا بتفاصيل أدق من مثيلاتها الأوروبية.
[5] هذه الاختلافات ليست مسألة نوع. فهذه القضايا الدستورية التي تركت مفتوحة أو مصاغة بمصطلحات غامضة " إما بالمصادفة، كما هو الحال في عقوبة الإعدام في جنوب إفريقيا، وهي متعمدة" ستكون لب لخلافات السياسة الساخنة. وبالنهاية، فان النصوص الدستورية يتم تفسيرها من قبل المحاكم القانونية، ويجب على التفاصيل أن تكون على مستوى مناسب للدور الذي نتصور أن القضاء سيؤديه في المجتمع. و نستطيع هنا أن نستخدم المملكة المتحدة وألمانيا مرة أخرى للمقارنة بين منهجين مختلفين في هذا المجال.
[6] وبالرغم من وجود قضاء يكن له التقدير في المملكة المتحدة وهو قضاء فعال في حالات كثيرة، فان المملكة المتحدة تضع مجلس نوابها "والذي يعني من ناحية الممارسة، الحكومة التي تدعمها بأغلبية أعضائها" في قمة نظامها الدستوري. وكونه خاضعاً لقانون الاتحاد الأوروبي، فان برلمان المملكة المتحدة يتمتع بالسلطة النهائية وهو يتمتع بالسيادة القانونية.
إن طبيعة السيادة البرلمانية حسب النظري الدستوري دايسي هي:
البرلمان ... له ... الحق في صياغة أو حل أي قانون مهما كان، وإضافة لذلك فليس لأي جهة أو شخص الحق في تجاوز أو تنحية التشريع البرلماني. [ مقدمة لدراسة القانون الدستوري (1885) صفحة 70 ].
وكما تم تأكيده من قبل المحاكم البريطانية، فان هذا المنهج يحدد بشكل متساو إمكانية مراجعة الإجراء التشريعي الرسمي من قبل القضاة.
كل ما يمكن أن تقوم به محكمة العدل هو النظر في السجل البرلماني: ويجب أن يظهر من خلال هذه العملية أن هنالك وثيقة قد أقرت من قبل مجلس النواب والأعيان وأنها حصلت على الموافقة الملكية، وليس لأي محكمة عدل أن تستفسر عن الأسلوب الذي تم تقديم الوثيقة به إلى البرلمان، ولا عن الأمور السابقة لتقديمه، أو ما تمت الموافقة عليه في البرلمان خلال المراحل المختلفة من البرلمان [ اللورد كامبل في ايدنبيرغ ودالكيث رلي كو في وشوبه ( 1842)، 8 CI، Fin 710 ]. "
وعلى أية حال فان هنالك ارتكازا كبيرا على تدقيق أنشطة المشرع من الناحية السياسية أكثر من الناحية القانونية. حيث أن العديد من النزاعات يتم حلها عن طريق التسوية أو ضبط النفس من قبل الأغلبية الحاكمة، واهم من ذلك، من خلال الحوار المستمر بين جميع الأطراف السياسة ذات العلاقة. وهذا يتضمن إيجاد حل للقضايا التي لم يتم مناقشتها في النصوص الدستورية المذكورة في الفقرة السابقة.
[6] نفس المسألة لا تطبق على ألمانيا حيث أن القانون الأساس في ألمانيا هو القانون الأعلى وتكون السلطة النهائية لتفسير هذه الوثيقة مناطة بالمحكمة الدستورية الاتحادية "FCC" المستقلة.
ويقوم القضاة هنا عوضاً عن السياسيين في حل العديد من النزاعات بناءا على النصوص المدونة. وتكون قراراتهم غالباً لها السلطة القانونية ولديهم سلطة متساوية ويستطيعون من خلالها أيضا ملء الفراغات القانونية عن طريق التفسير. ولذلك فليس مستغرباً أن تكون قرارات المحكمة الدستورية الاتحادية احد أهم ركائز قانون الدستور الألماني. ويكون البرلمان الألماني ذو سلطة عليها فقط طالما لديه السلطة لتعديل القانون الأساس. [ انظر المقالة 3 TAC ].
[7] إن أفضل مثال على دستور تم تطويره عن طريق المحاكم على أية حال موجود في الولايات المتحدة. حيث أن مزيجا من النصوص الدستورية مع إجراء تعديلي صعب جداً تم وصفه في المقالة رقم 5 من الدستور الأمريكي قد نتج عنه محكمة عليا أمريكية ذات نفوذ واسع ( غالباً ما تم حصول جدل عليها من الناحية السياسية ).
المرونة الدستورية
[8] هنالك جانب ثالث يتعلق بدرجة التفاصيل النصية المذكورة سابقاً ألا وهو المرونة السياسية. أحد أهم الملامح للنموذج البريطاني " الغير مكتوب" هو انفتاحه على مسألة التغيير الدستوري. وهذه المرونة مبنية على عنصرين. أولاً، إذا استثنينا المحتوى، فان قوانين البرلمان لا تتطلب أبدا الحصول على اغلبيات معينة في المملكة المتحدة. ثانياً، فان غياب النص الدستوري مميز يجنب مشكلة التعديل الدستوري في المقام الأول؛ حيث أن أي جزء من التشريع ( سواء وثيقة إعلان تتعلق بالدفاع عن حقوق الإنسان أو اقتراح يتعلق بقانون المرور ) يتم تشريعه من خلال نفس الإجراء البرلماني. أن حجم التغيير الذي عاشته البلاد منذ انتصار حزب العمال الجديد في عام 1997 ( ومثالا على ذلك إقرار قانون حقوق الإنسان، نقل السلطة إلى اسكتلندا، ويلز وايرلندا الشمالية، وأولى الخطوات في إصلاح مجلس الأعيان) تؤكد ايجابيات هذا المنهج وربما تكون هنا مسألة تدني مستوى اليقين القانوني كإحدى السلبيات لهذه المرونة.
[9] ومن ناحية أخرى فان لدى ألمانيا وفرنسا وثائق دستورية مدونة والتي تتطلب انصياعاً لإجراءات تعديل معينة. وهذا يجعل التغيير في الدستور من خلال التشريع مسألة أصعب. وفي نفس الوقت فان كلا الدستورين غالبا ما يتركون مساحة للمحاكم لتعديل النظام القانوني حسب التغييرات في المجتمع عن طريق التفسير الدستوري عوضاً عن التعديل الرسمي.
وفي كلتا الدولتين، فان النواحي المهمة للقانون الدستوري ( مثلاً الدفاع عن حقوق الإنسان ) تم تطويرها من قبل المحاكم بهذه الطريقة. وتعتمد أية مرونة من التطوير القضائي لأي دستور على درجة اللغة المفصلة والمستخدمة في النص.
[10] خلال تشكيل دستور، فان السؤالين التليين يستحقان اهتماماً كبيراً عند اختيار الشكل المناسب من التفاصيل:
1. أية سلطة يجب على القضاء أن يمتلكها عند تقرير الخلافات الدستورية؟
2. كيف يمكن تعديل النص الدستوري؟ [ انظر المقالة 3 و44 TAC ]
المبادئ الدستورية
[11] غالباً ما تقوم الدساتير بتعريف المبادئ الرئيسة أو القيم الأساسية. وبالرغم من غياب نص دستوري معرف، فان المملكة المتحدة قائمة على مبدأ السيادة والبرلمانية وبالتالي حكم القانون.
[12] يعرف القانون الأساس الألماني خمسة مبادئ رئيسية. وتقول المادة 20 منه بما يلي:
1. إن الجمهورية الألمانية الاتحادية هي دولة ديمقراطية واتحادية اشتراكية. إن حكم القانون ( Rechtsstaasprinzip ) مذكور في المادة 28 (1) من القانون الأساس. وزيادة على ذلك فان الكرامة الإنسانية تعتبر أهم قيمة دستورية أساسية.
تقول المادة 1 من القانون الأساس:
1) لا يمكن اختراق الكرامة الإنسانية. إن من واجب السلطات في الدولة أن تحترمها وتحميها.
إن هذه المبادئ أو القيم التي تعرف الترتيبات الدستورية لألمانيا هي محمية عن التعديلات الدستورية بموجب المادة 79 من القانون الأساس:
3.لا يمكن إجراء تعديلات لهذا الدستور والتي يمكن أن تمس بتقسيم الولايات الاتحادية (Lander )، المشاركة بناءاً على مبدأ الولايات الاتحادية (Lander) في التشريع أو المبادئ الأساسية الموضوعة في المادة 1 و20.
[13] وفي فرنسا، فان المادة رقم 1 من الدستور الفرنسي تعلن:
لا يمكن تجزئة فرنسا وهي دولة علمانية وديمقراطية وجمهورية اشتراكية. وسوف تضمن المساواة لجميع المواطنين أمام القانون، دون تمييز للأصول والعرق أو الديانة. ويجب أن تحترم جميع الاعتقادات ويجب تنظيمها على أسس غير مركزية.
ومن هذه القيم على أية حال، فان نزاهة أراضي الوطن والشكل الجمهوري للحكومة هم محميات من التعديل الدستوري:
المادة 89 من الدستور الفرنسي
4. لا يجب البدء أو الاستمرار بأي إجراء تعديل يمكن أن يؤدي لتعريض نزاهة الأراضي للخطر.
5. إن الشكل الجمهوري للحكومة ليس موضوع أي تعديلات.
[14] ظهرت القيم الدستورية أيضا في جنوب إفريقيا. وينص دستور جنوب إفريقيا لعام 1996 في القسم الأول على ما يلي:
إن جمهورية جنوب إفريقيا هي دولة واحدة وديمقراطية وذات سيادة وتم تأسيسها على القيم التالية:
أ- الكرامة الإنسانية، تحقيق المساواة والتقدم في حقوق الإنسان والحريات.
ب- عدم التحيز الجنسي وعدم التحيز العرقي.
ت- السيادة للدستور وحكم القانون
ث- سجل انتخابات مشترك وطني، انتخابات دورة ونظام حكومة ديمقراطي متعدد الأحزاب لضمان المسائلة والاستجابة والانفتاح.
ويكون البند المشروط ( مثال على ذلك النوع " التعاقدي" لإنشاء مسودة دستور الذي ذكر سابقاً) عرضة لإجراء تعديلي يتطلب الأغلبية من مجلس التشريع لجنوب إفريقيا ( اللجنة الوطنية ومجلس المحافظات الوطني NCOP ):
القسم 74 من جمهورية جنوب إفريقيا
1- يمكن إجراء تعديل للقسم الأول والقسم الفرعي عن طريق مشروع القانون يتم الموافقة عليها من قبل
أ) اللجنة الوطنية، بأصوات مؤيدة لا تقل عن 75% من أعضائها؛ و
ب) مجلس المحافظات الوطني؛ بأصوات مؤيدة لا تقل عن 6 محافظات.
وهذا يبلغ ثلاثة أرباع الأغلبية من اللجنة الوطنية و ثلثي أغلبية من مجلس المحافظات. إن المتطلب النموذجي للتعديل الدستوري هو ثلثي الأغلبية من قبل المجلسين. وتجدر الملاحظة هنا أن حزباً سياسياً واحداً، المجلس الإفريقي الوطني ( ANC ) حظي ب 69.68% من الأصوات في الانتخابات العامة التي جرت العام الماضي وحالياً يمارس السلطة على ثمان من التسع محافظات. وبهذه الأغلبية فان المجلس الإفريقي الوطني في موقع يخوله إجراء تعديلات على أي من النصوص لدستور عام 1996 ما عدا الفقرة 1 من جمهورية جنوب إفريقيا.
[15] إن المبادئ التأسيسية ليس فقط لغة دستورية " مبهجة ". حيث ستلجأ المحاكم لهذه القوانين من أجل تفسير وتطوير البنود الأخرى لنصوص دستورية وأيضاً التشريع العادي في ألمانيا. فقد تم تعريف حكم القانون هنالك على انه الأساس الدستوري لمبدأ الحصص والحق لكل فرد في الحصول على محاكمة عادلة. وتم التلميح بشكل رئيسي لمبدأ الديمقراطية في تفسير المادة 21 من القانون الأساسي ( حظر الأحزاب السياسية) والمادة 38 من القانون الأساسي ( الانتخابات )
[ انظر المقالة 4 TAC ]
أنواع الحكومات
فرنسا
[16] يمكننا تتبع الملامح الرئيسية للدستور الفرنسي عام 1958 وصولاً إلى أفكار القائد شارلز دي غول في خطابه المشهور في حزيران 1946 حيث طور رؤية للسلطة الرئاسية. ونسبة إلى غول، فعلى فرنسا أن تتغلب على تقليدها في الخفاق السياسي في التشريع من خلال سلطة تنفيذية يتم توجهيها لتوفر قيادة مستقرة وقوية. حيث كان هدفه يكمن في الاستمرارية السياسية للتغلب على التحالفات السياسية المتذبذبة. ولقد أتت هذه الرؤيا ثمارها عام 1958 بترتيبات مؤسسائية موفرة ما قد عرف ب " البرلمان المنطقي".
[17] إن الحكومة التي تقرر وتعمل بسياسة الأمة المادة 20 من الدستور الفرنسي) مرؤوسة من قبل رئيس الوزراء. المادة 21 من الدستور الفرنسي تصرح:
يوجه رئيس الوزراء عملية قيادة الحكومة. ويكون مسئولا عن الدفاع الوطني. ويجب أن يضمن تطبيق التشريع وخاضعاً للمادة 13، فيجب أن يكون لديه السلطات لصياغة القوانين ويقوم بتحديد المناصب والتعيينات للمراكز المدنية والعسكرية. ويمكن أن يفوض بعض سلطاته لبعض الوزراء. وإذا اقتضت الحالة فيمكنه أن يفوض لرئيس الجمهورية كرئيس للمجالس واللجان المشار إليها في المادة 15.
وفي بعض الحالات الاستثنائية فيمكنه أن يفوض له كرئيس لجلسة مجلس الوزراء -----
[18] وكما هو واضح فان رئيس الجمهورية هو الشخصية المسيطرة ضمن السلطة التنفيذية ولا يستجوب من قبل البرلمان. بالرغم من أن المادة 19 من الدستور الفرنسي تنص على أن مراسيم رئيس الجمهورية تتطلب توقيع رئيس الوزراء وأيضا توقيع الوزير المعني، حيث تم الإشارة لهذه النقطة، فان هذا البند يعرف عددا من السلطات المهمة التي يمارسها الرئيس من نفسه. ولذلك فان رئيس الجمهورية يعين رئيس الوزراء ( المادة 8 من الدستور الفرنسي) ويرأس جلسات مجلس الوزراء (المادة 9). يمكن أن يقدم بعض المذكرات الحكومية للاستفتاء العام (المادة 11). يمكن أن يقوم بحل الهيئة الوطنية (المادة 12)، ممكن أن يخاطب غرفتي البرلمان في أي وقت (المادة 18)، يرشح ثلاثة أعضاء للمجلس الدستوري – تقريبا معادل لمحكمة دستورية – (المادة 56)، ويمكن أن يبعث المذكرات لهذا المجلس للمراجعة الدستورية بعد أن يوافق البرلمان عليهم (المادة 61). ويستطيع أيضا ممارسة سلطات عديدة في حالة حدوث حالة طوارئ وطنية (المادة 16).
عندما تكون مؤسسات الجمهورية أو استقلالية الأمة أو نزاهة أراضيها أو الإيفاء بالتزاماتها الدولية تحت تهديد مباشر وخطير، وحيث يتعذر على السلطات العامة الدستورية أن تؤدي وظيفتها، فيجب على رئيس الجمهورية أن يتخذ الإجراءات الضرورية حسب هذه الظروف، بعد الاستشارة الرسمية لرئيس الوزراء، ورؤساء الهيئات والمجلس الدستوري.
ويجب عليه هنا أن يبلغ الأمة بهذه الإجراءات خلال خطاب.
يجب أن تنبع هذه الإجراءات من الرغبة بتزويد السلطات العامة الدستورية، بأقصر وقت ممكن، بالوسائل الضرورية ليقوموا بوظيفتهم.ويجب استشارة المجلس الدستوري بهذه الإجراءات ويجب أن يجتمع البرلمان أيضا. ولا يجب حل الجمعية الوطنية خلال ممارسة سلطات الطوارئ.
[19] لقد سببت الأزمة الجزائرية وعودة دي غول إلى قلب السياسة في فرنسا إلى تأسيس شكل ما من " الحكم الملكي العام" في عام 1958، والذي تم تعزيزه لاحقاً بالانتخاب المباشر للرئيس من أيلول 1962 ولاحقاً (مبدئيا لفترة 7 سنوات، تم إنزالها ل 5 سنوات لاحقاً). ولقد قام دي غول بعمل استفتائين وآثار المادة 16 من الدستور الفرنسي لمواجهة جرائم الجيش في الجزائر. وفي الممارسة السياسية اليومية، فقد قلل من الدور الذي يلعبه رئيس الوزراء والحكومة عندما تسلم المسؤولية الكاملة لشؤون الدفاع والسياسة الخارجية.
وطبقاً لتفسير دي غول لدستوره عام 1958، فان رئيس الجمهورية "معني بشؤون الدولة بينما يشرف رئيس الوزراء على الأمور اليومية".
وكما أظهرت التطورات اللاحقة على أية حال فان الكثير يعتمد على ناتج الانتخابات الرئاسية والبرلمانية ( والتي قادت لوجود عدة اغلبيات في عدة مناسبات)، وأيضا على السمات الشخصية على الإفراد المعنيين.
وتجدر الملاحظة هنا أن رئيس الوزراء (على عكس الرئيس) يبقى معتمداً على دعم البرلمان له وممكن أن يعبر على الاستقالة من منصبه.
وبسبب النقص في المتابعة البرلمانية للرئيس، فان بعض من رؤساء الوزراء قد تحملوا المسؤولية السياسية اثر سياسات تم تقريرها من قبل الرئيس.
[ انظر المقالات 38 الى 41 من TAC لتمييز مشابه بين مجلس الرئاسة ورئيس الوزراء].
[ 20] ويتغير توازن السلطات بين الرئيس وبين الوزراء بشكل كبير. ولكن في أوقات ما يسمى "التعايش" عندما ينتج أغلبيات مختلفة من الانتخابات الرئاسية وانتخابات الجمعية الوطنية. ويكون للرئيس في هذه الحالة خيارات عندما يواجه أغلبية معارضة في الجمعية . ويستطيع أن يحل الجمعية الوطنية وأن يحاول أن يفوز بأغلبية مؤيده في الانتخابات العامة . وهنا لا يمكن فض أي هيئة خلال سنه من مثل هذه الانتخابات .
المادة 12 من الدستور الفرنسي
يستطيع رئيس الجمهورية بعد استشارة رئيس الوزراء ورؤساء الهيئات أن يعلن فض الجمعية الوطنية . وتعقد انتخابات عامة خلال فترة لا تقل عن 20 يوما" ولا تزيد عن 40 يوما" بعد فض الجمعية .
تجتمع الهيئة العامة في ثاني خميس بعد الانتخابات . وإذا عقدت الاجتماع خارج الفترة المحددة للجلسة العادية فيجب أن يكون وفقاً لمهلة 15 يوماً.
ولا يجب فض أي هيئة خلال فترة سنه من هذه الانتخابات .
ويستطيع الرئيس بدلاً من ذلك أن يعين رئيس وزراء يحظى بتأييد الأغلبية في الجمعية الوطنية . إن مثل هذه الحالة ( لم يشار إليها من واضعي الدستور عام 1958) تتطلب درجة عالية من التنسيق بين الرئيس ورئيس الوزراء وسوف تمنح رئيس الوزراء سلطات أعلى وأبعد من المسؤوليات المحجوزة للرئيس من قبل الدستور . ولقد جرب الرؤساء كلتا الطريقتين اعتمادا" على الفرص المتاحة لديهم للفوز بالانتخابات .
[21] يتسم دستور 1958 بفصل السلطات بين بفصل السلطات بين التنفيذي والتشريعي ولا يمكن لأعضاء الحكومة أن يكونوا أعضاء في البرلمان .
المادة 23 من الدستور الفرنسي
تكون مسؤوليات أعضاء الحكومة غير متوافقة مع ممارسات أي مكتب برلماني ، أو أي تمثيل مهني على المستوى الوطني أو أي وظيفة عامة أو نشاط مهني .
[انظر المادة 28 TAC لأحكام مشابهه].
[22] وفي مجال أخر فان قوانين البرلمان ليست التعبير الأعلى عن القانون مع مجال غير محدد من التطبيق . ويستطيع البرلمان أن يشرع فقط في أمور تم تعريفها في المادة 34 من الدستور الفرنسي بينما تستطيع الحكومة أن تقر القوانين في جميع المجالات الأخرى (المادة 37 من الدستور الفرنسي ) هذه المحدودية للتشريع هي علامة فاصلة للاختلاف بين فرنسا ودول مثل ألمانيا أو المملكة المتحدة .
المادة 34 من الدستور الفرنسي تعرف الأمور التالية للتشريع :
· الحقوق المدنية والضمانات الرئيسة الممنوحة للمواطنين لممارسة حرياتهم العامة
· الالتزامات المفروضة لأغراض الدفاع الوطني على المواطنين احتراماً لشخصهم ولملكيتهم
· الجنسية
· الوضع والصفة القانونية للأشخاص وأنظمة الزواج ، الميراث و الهبات
· تحديد الجرائم الخطيرة وأية جنح أخرى رئيسة والجزاء المطبق عليهم ، الإجراءات الإجرامية ، العفو، تأسيس أنواع جديدة من المحاكم والأنظمة التي تحكم أعضاء اللجنة القضائية
· الأسس والنسب وأساليب تحصيل جميع أنواع الضرائب
· العملة
· الأنظمة الاقتراعية للهيئات البرلمانية والهيئات المحلية
· خلق تصنيفات للمؤسسات العامة
· الضمانات الرئيسة الممنوحة للموظفين العسكريين والمدنيين الذين تم تعينهم من قبل الدولة
· تأميم الشركات ونقل الملكية في الشركات من القطاع العام للقطاع الخاص
وتحدد القوانين أيضا" المبادئ الأساسية ل :
· التنظيم العام للدفاع الوطني .
· الحكم الذاتي للوحدات الإقليمية سلطاتهم ومواردهم .
· التعليم
· الأنظمة المتعلقة بالملكية والحقوق المدنية والتجارية
· قانون العمل وقانون اتحاد التجارة والضمان الاجتماعي .
وفي النهاية ، فان قوانين البرلمان تحدد أيضا" مستوى الدخل العام والمصاريف ، الشروط المالية للضمان الاجتماعي ، وبرامج العمل الاقتصادية والاجتماعية .
[23] بينما هدفت المادة 34 من الدستور الفرنسي في البداية للتحديد من سلطات التشريع الفرنسي ، فقد أبدى المجلس الدستوري سابقا" ميولا" لتفسير الأحكام لصالح البرلمان . ولذلك فان قوانين البرلمان تنظم أهم القضايا الاجتماعية . بينما تترك الأمور الثانوية للحكومة كي تنظمها كما ذكر في المادة 37 من الدستور الفرنسي .
[24] ولكن الحكومة تملك عدة أجهزة قوية تستطيع أن توفر مباشرة على العملية التشريعية . تقيد المادة 44 من الدستور الفرنسي من قدرة البرلمان ، وتستطيع الحكومة أن تعترض على أي تعديل لم يقم تحويله إلى لجنة . ولهذا فان عدد اللجان محدد إلى 6 في كل هيئة .
وتستطيع الحكومة أيضاً الطلب من اللجنة التي لديها مشروع القانون أن تقرر بتصويت فردي على جميع الأجزاء التي يراد نقاشها ، وعلى الأساس الوحيد للتعديلات المقترحة أو المقبولة من الحكومة . ومع ذلك فان أكثر أداه فعالة موجودة في المادة 49 (3) من الدستور الفرنسي ، إذا قام رئيس الوزراء بتمرير مشروع القانون للمصادقة من قبل الجمعية العامة ، فيجب اعتبار هذه المشروع القانون معتمدة (دون تصويت ) ما لم تقم الجمعية بتقديم استدعاء يبين نقصاً فيها خلال 24 ساعة اللاحقة.
المادة 49 من الدستور الفرنسي:
يستطيع رئيس الوزراء بعد عقد مناقشات مع مجلس الوزراء أن يضع برنامج الحكومة أو يمكن أن يعمل بيانا عن السياسة العامة أمام الجمعية الوطنية .
تستطيع الجمعية الوطنية أن تثير موضوعا من مسؤوليات الحكومة عن طريق تقديم استدعاء لتبيان نقص ما وليس من الممكن قبول مثل هذا الاستدعاء ما لم يتم التوقيع عليه من قبل 1/10 أعضاء الجمعية الوطنية. ولا يجوز أن يتم التصويت خلال 48 ساعة من تقديم الاستدعاء . وسوف يتم إحصاء الأصوات المؤيدة للاستدعاء فقط ، ولن يتم اعتماد الاستدعاء إلا إذا تم عليه من قبل الأغلبية في الجمعية . ويستثنى ما ذكر هنا في الفقرة اللاحقة ، فلا يجب على النائب أن يوقع أكثر من 3 استدعاءات خلال جلسة عادية وأكثر من استدعاء واحد خلال جلسة غير عادية .
يستطيع رئيس الوزراء بعد عقد مناقشات مع مجلس الوزراء أن يضع مسألة المصادقة على مشروع القانون من مسئولية الحكومة وأمام الجمعية الوطنية . وفي هذه الحالة فيجب اعتبار مشروع القانون هذا معتمدا ما لم تقم الجمعية بتقديم استدعاء يبين نقصاً فيها خلال 24 ساعة اللاحقة.
ويستطيع رئيس الوزراء أن يطلب من الأعيان الموافقة على بيان للسياسة العامة .
[ انظر المادة 37 TAC لحق مجلس الرئاسة في حق النقض لأي تشريع تم إقراره من قبل الجمعية الوطنية وسلطة الجمعية في التغلب على حق النقض هذا ].
المملكة المتحدة
[25] يتم تعيين رئيس الوزراء في المملكة المتحدة من قبل السلطة الملكية ويبقى في منصبه حتى يصبح شاغرا" (بسبب عدم القدرة ، الموت أو الاستقالة) أو عندما يتم تعيين رئيس وزراء جديد . وهنالك رابط قوي بين السلطة التشريعية والتنفيذية حيث أن جميع الوزراء بحكم العادة هم إما أعضاء في مجلس العموم أو مجلس الأعيان ، وهم مسئولون أمام البرلمان عن دائرتهم .
[26] سيكون للحكومة موضع قوي في مجلس العموم وذلك بسبب نظام الانتخاب . ومنذ الحرب العالمية الثانية ، فلم يفز أي حزب بأغلبية الأصوات ولكن (باستثناء واحد في عام 1974) حزبا" واحدا" فاز بالأغلبية المطلقة للمقاعد .
27- إن معظم البرنامج التشريعي ينجز من خلال مشاريع القوانين الحكومية و لكن هناك جزء يشتمل على قوانين مقدمة من قبل الأعضاء الجدد في البرلمان (مشاريع الأعضاء الخاصة). وقد لا تطرح هذه الأخيرة قانونا فحواه استحداث حكم على الدخل العام.
-28 هنالك فارق كبير بين مجلسي البرلمان من ناحية العمل . إن الإجراءات التالية في مجلس العموم قد قامت بتسهيل العملية التشريعية بشكل كبير وعززت من موقع الحكومة (1) يستطيع أي عضو من مجلس العموم أن يطلب مراجعة أية قضية، ويتم النظر في الاستدعاء إذا قام 100 عضو فأكثر بمؤازرته ( استدعاء الختام) ويؤدي ذلك إلى تصديق فوري. منهيا أي نقاشات أخرى. (2) ويستطيع الرئيس خلال فترة اللجنة والمتحدث أن يختاروا مناقشة أي اقتراحات لإجراء التعديلات. (3) يستطيع الوزراء تغيير الوقت المخصص في المجلس لتحديد عدد من الأيام لمناقشة مشروع قانون معين . إن تأثير تخصيص فترة زمنية معينة هو انه في نهاية كل فترة مخصصة يتم التصويت على الجزء المحدد من مشروع القانون دون حدوث أي نقاشات أخرى ( تسمى المقصلة).
29- وسوف تواجه الحكومة مقاومة أكثر في مجلس اللوردات. وهو ليس عرضة للقيود الإجرائية المذكورة في الأعلى. لقد كانت سلطات مجلس الأعيان (اللوردات) على قدر كبير وكانت السبب في بعض الاحباطات التي أصابت الحكومة. ولقد توجه رئيس الوزراء بلير مؤخرا اقتراحا لتقيد سلطات التأجيل هذه لدى مجلس اللوردات.
وحاليا فهنالك إمكانية لتأجيل التشريع العادي من قبل المجلس الثاني لأكثر من سنة. وتجدر الملاحظة هنا أن مجلس اللوردات لم يتم بممارسة سلطاته في التأجيل منذ عدة سنوات في العملية التشريعية عندما يكون مشروع القانون ضمن جدول أعمال الحكومة الانتخابي. ( انظر المادة 32 TAC في حق الجمعية الوطنية برسم إجراءاتها الداخلية).
30- يتم عقد الانتخابات العامة كل خمس سنوات . ولكن تستطيع السلطة الملكية حل البرلمان في أي وقت بناءا على مشورة من رئيس الوزراء.
ألمانيا
31- إن رئيس الدولة في ألمانيا ، جوهري. هو رئيس صوري وممثل للأمة جميعها. ويتم انتخابه هنا خلال اجتماع خاص مكون من أعضاء البوندستاج ( المجلس النيابي الاتحادي) وعدد مساو من ممثلين من إل 16 الولايات الاتحادية ( اللاندر).
32- تكون السلطة التنفيذية بين المستشار الاتحادي ووزارة الاتحاديين. حيت يتم انتخاب المستشار من قبل البوندستاج ( المجلس النيابي الاتحادي) باقتراح من الرئيس الاتحادي (المادة 63 من القانون الأساس).
أما بالنسبة للوزراء الاتحاديين، الذين بمقدورهم أن يكونوا أعضاء في مجلس النواب ( البوندستاج) ولكن ليسوا بحاجة إلى ذلك. فيتم تعيينهم وفصلهم من قبل الرئيس الاتحادي باقتراح من المستشار ( المادة 64 من القانون الأساس).
ويحدد المستشار السياسة العامة للحكومة وهو أيضا مسئول عنها. وضمن هذه الحدود للسياسة العامة ، فإن كل وزير اتحادي يمارس مهامه للدائرة المسئول عنها بشكل مستقل ( المادة 65 من القانون الأساس) . (انظر المادة 41 TAC للمهام اليومية لرئيس الوزراء لإدارة الحكومة وسلطاته في عزل الوزراء).
33- وتعتمد الحكومة الاتحادية على الدعم والمؤازرة بين المجلس النيابي الاتحادي (البوندستاج) . ومما يغزز من موقعها حقيقة أن المستشار يبقى في منصبه طالما لم يتم المجلس النيابي الاتحادي (البوندستاج) بانتخاب خليفة له بأغلبية أعضاءه ( يسمى "حجب الثقة البناء") هذه الآلية حدثت بشكل ناجح مرة واحدة عندما تم انتخاب زعيم حزب المعارضة المحافظة هيلموت كول، خليفة للديمقراطي الاشتراكي هيلموت شميت في عام 1982.
المادة 67 من القانون الأساس.
1- يستطيع المجلس النيابي الاتحادي (البوندستاغ) أن يعبر عن عدم الثقة بالمستشار الاتحادي فقط عن طريق انتخاب خليفة في الوقت نفسه بأكثرية أصواته خلفا له. وعن طريق الطلب من الرئيس الاتحادي أن ينهي مهام المستشار الاتحادي. ويجب هنا على الرئيس الاتحادي الاستجابة للطلب وتنصيب الشخص المنتخب.
2- يجب أن تمضي فترة 48 ساعة ما بين الاستدعاء والانتخاب.
34- يتم انتخاب المجلس النيابي الاتحادي (البوندستاغ) لفترة ثابتة من أربع سنوات. ومن الصعوبة بمكان حل المجلس حتى من قبل البرلمان نفسه. هنالك آليتان في هذا المجلس " 1- يستطيع الرئيس الاتحادي حل المجلس النيابي الاتحادي ( البوندستاغ) وان يطالب بعقد انتخابات عامة إذا فشل البرلمان باختيار مستشار خلال فترة محددة (المادة 63 من القانون الأساس) . 2- هنالك آلية ثانية في المادة 68 من القانون الأساس وهي مصممة للتغلب على المعارضة المعيقة من قبل أغلبية البرلمان. حيث أن المستشار يطلب هنا تصويت ثقة
وإذا لم يتم مؤازرة هذا الطلب بأغلبية الأعضاء للبرلمان. فيستطيع الرئيس الاتحادي . بناء على اقتراح من المستشار بحل المجلس النيابي الاتحادي (البوندستاغ) خلال 21 يوما. ويزول هذا الحق في حل المجلس النيابي عندما يقوم المجلس بانتخاب مستشار اتحادي آخر. لقد تم استخدام هذه الآلية من قبل المستشار كول بعد انتخابه في عام 1982، بالرغم من انتخابه بالأغلبية من قبل البرلمان ( خلفا للمستشار السابق شميت) ، قام البرلمان بسحب الثقة في الحكومة الجديدة. ولقد أفاد حل المجلس النيابي الاتحادي اللاحق من قبل الرئيس الاتحادي، الذي كان الهدف منه تسهيل الطريق أمام عقد انتخابات عامة في عام 1983، درجة من الخلاف والجدل حوله من الناحية الدستورية.
ولقد قامت المحكمة الدستورية الاتحادية بمؤازرة قرار الرئيس. ولكنها أشارت أن المادة 68 من القانون الأساس ليست أساسا قانونيا لحل البرلمان عندما يشعر المستشار وحلفه أن الانتخابات العامة قد ينتج عنها نتيجة أفضل لهم.
المادة 68 من القانون الأساس
1- إذا لم تتم الموافقة من قبل أغلبية المجلس النيابي الاتحادي على طلب تصويت الثقة للمستشار الاتحادي ، فيستطيع الرئيس الاتحادي بعد موافقة المستشار الاتحادي . بأن يحل المجلس النيابي الاتحادي خلال 21 يوما. ويزول هذا الحق في حل المجلس النيابي عندما يقوم المجلس بانتخاب مستشار اتحادي آخر
2- يجب إن تمضي فترة 48 ساعة بين الاستدعاء والتصويت
35- إن قدرة الحكومة في التأثير على العملية التشريعية في ألمانيا هي محددة عندما نقارنها بفرنسا أو المملكة المتحدة . ومهما يكن فان المادة 81 من القانون الأساس تمنح أداة قوية إذا لم يتم حل المجلس النيابي الاتحادي بالرغم من فقدان المستشار لتصويت الثقة (المادة 68 من القانون الأساس) . ويستطيع الرئيس الاتحادي عندها بناءا على طلب الحكومة وبموافقة الغرفة الثانية ( المجلس الاتحادي الألماني) " البندسرات" إعلان حالة طوارئ تشريعية مع الحفاظ على مشروع القانون الذي تم إعلانه سابقا على انه عاجل من قبل الحكومة وتم رفضه من قبل المجلس النيابي الاتحادي .
وهذا يترك ضغوطا ملحوظة على البرلمان.
إذا تم رفض مشروع القانون مرة أخرى بعد إعلان حالة الطوارئ التشريعية . أو إذا اعتمد المجلس النيابي الاتحادي ( البوندستاغ) بشكل تعتبره الحكومة غير مقبول. فسوف يعتبر مشروع القانون ويصبح قانونا لدرجة انه سيحصل على مصادقة المجلس الاتحادي الألماني ( البندسرات). ونفس الشيء يطبق إذا فشل المجلس النيابي الاتحادي (البوندستاغ) في التصرف خلال أربعة أسابيع من إعادة تقديم مشروع القانون . فحالما تعلن حالة الطوارئ التشريعية. فسوف تطبق نفس الآلية على أي مشروع قانون لفترة محددة بـ 6 أشهر. وعلى أية حال ، فيمكن استخدام المادة 81 من القانون الأساس مرة واحدة فقط خلال أية فترة يستلم بها نفس المستشار . ومن الناحية التطبيقية فهي إجراء غير عادي .
المادة 81 من القانون الأساس
1- إذا لم يتم حل المجلس النيابي الاتحادي ( البوندستاغ) يستطيع الرئيس الاتحادي عندها بناءا على طلب الحكومة وبموافقة الغرفة الثانية ( المجلس الاتحادي الألماني) " البندسرات" إعلان حالة طوارئ التشريعية مع الحفاظ على مشروع القانون الذي تم إعلانه سابقا على انه عاجل. ويطبق نفس الشيء إذا تم رفض مشروع قانون بالرغم من أن الرئيس الاتحادي قد تضمنه مع الاستدعاء حسب المادة 68.
2- إذا تم رفض مشروع القانون مرة أخرى بعد إعلان حالة الطوارئ التشريعية . أو إذا اعتمد المجلس النيابي الاتحادي ( البوندستاغ) بشكل تعتبره الحكومة غير مقبول. فسوف يعتبر مشروع القانون ويصبح قانونا لدرجة انه سيحصل على مصادقة المجلس الاتحادي الألماني ( البندسرات). ونفس الشيء يطبق إذا فشل المجلس النيابي الاتحادي (البوندستاغ) في التصرف خلال أربعة أسابيع من إعادة تقديم مشروع القانون.
3- خلال فترة استلام المستشار الاتحادي لمنصبه، فيمكن الموافقة على مشروع أي قانون تم رفضه من قبل المجلس النيابي الاتحادي ( البوندستاغ) بما يتوافق مع الفقرات 1 و 2 خلال فترة 6 أشهر بعد إعلان حالة الطوارئ التشريعية لأول مرة. وبعد انتهاء هذه الفترة، فلا يجوز إعلان حالة الطوارئ التشريعية خلال نفس الفترة للمستشار الاتحادي.
(4) لا يجوز إجراء أية تعديلات أو إلغاء أو تعليق القانون الأساس ، أما من الناحية الكلية أو الجزئية بقانون تم إقراره لاحقا" للفقرة الثانية .
القانون الانتخابي:
[36] إن حق الانتخاب والمبادئ العامة لقوانين الانتخاب غالبا" ما يتم تشريعها دستوريا" . ويتم التعامل مع التفاصيل بقوانين وتشريعات عادية . ونستطيع أن نجد أحكاما" مفصلة بشكل جيد فيما يتعلق بالانتخابات في المادة 38 من القانون الأساس .
المادة 38 من القانون الأساس:
1- يتم انتخاب نواب المجلس النيابي الاتحادي الألماني (البوندستاغ) خلال انتخاب انتخابات عالمية ومباشرة وحرة وسرية . وهم يمثلون جميع العامة من الناس .
وهم ليسو مفيد بالأوامر والتعليمات وهم يخضعون فقط لضمائرهم .
2- يحق لكل من بلغ 21 من عمرة أن يصوت ، ويحق لكل من بلغ 25 أن يترشح للانتخاب.
3- يتم تنظيم التفاصيل من خلال قانون اتحادي .
هنالك عدد من العوامل التي يمكن أن تحدد ناتج الانتخابات ويجب اخذ هذه العوامل الانتباه ( يتضمن هذا المؤهلات الشخصية ، حجم وعدد الدوائر الانتخابية ، التوزيع الجغرافي لنواح معينه من السكان اليوم الذي ستجري فيه الانتخابات وكيفية إحصاء الأصوات ).
[انظر المادة 30 ج TAC ]
[37] هنالك فارق يمكن تحديده بين نظام التمثيل النسبي (PR) ونظام الفائز الأول (FPTP ) حيث يستخدم النظام الثاني في المملكة المتحدة في الانتخابات العامة لمجلس العموم وفي شكل معدل في فرنسا . يجادل مؤيدو نظام الفائز الأول ( FPTP ) أن هذا النظام (1) يقود إلى تحقيق الأغلبية في التشريع وبالتالي يضمن حكومات مستقرة .( 2) يوفر تخصيصا واضحا للمسؤوليات .( 3) يخلق روابط قوية بين الممثلين وبين ناخبيهم المحليين . ويبدو إن الخبرات السابقة لهذا النظام في المملكة المتحدة تؤيد هذه المقولات ، وبالرغم من أن الانتخابات العامة التي أجريت عام 1974 توضح أن حتى اشد حالة لنظام الفائز الأول لا تشكل ضمانا ضد البرلمانات "المعلقة" ( فقد حزب العمال أغلبيته الضئيلة بعد عام 1974 بسبب هزائم متلاحقة في الانتخابات الفرعية ، وكانت الحكومة لاحقا من الديمقراطيين الليبراليين ).
يتم الفوز أو الخسارة في الانتخابات في المملكة المتحدة في ما يسمى 50-100 " المناطق الهامشية " ( تتضمن اختلاف 5-6% بين الأحزاب الرئيسة ) ويمكن مقارنة هذه مع العدد المحدد من ما يسمى ب " الولايات المتأرجحة " والتي هي مهمة جدا" للناتج العام من انتخابات الرئاسة في الولايات المتحدة .
[38] ومن الناحية الأخرى فقد اختارت ألمانيا ما يسمى ب نظام الاختلاط ( MMS) والذي بني على نظام التمثيل النسبي ولكنه يحتوي على عنصر نظام الفائز الأول . وبالتالي فان للمقترعين صندوقي اقتراع ( واحد منهما للمرشحين في الدوائر الانتخابية ذات العضو الواحد والثاني لقائمة الحزب التي تغطي الولاية المسجل بها النائب)
ويحاول المؤيدون لنظام التمثيل النسبي – الموجود بعدة أشكال معدلة – أن :
1- يوفر توازنات وضوابط بسبب ( عادة يكون ضروري) تشكيل تحالفات الحكومات ،
2- يقلل من أهمية المصالح المحلية لمصلحة الأمة جميعها .
3- يمنح الخبراء أصحاب الخبرات ألأقل من ناحية " العلاقات العامة " فرصة أكبر للفوز بمقاعد من خلال قوائم الأحزاب .
4- ضمان أن الحزب أو الائتلاف الحاكم سيمثل دائما" بشكل عملي أغلبية الأصوات الثانية .
5- يمكن أن يقود إلى تمثيل أفضل للنساء والأقليات والاهم من ذلك .
6- يستجيب لمبدأ المساواة لأن جميع الأصوات بالنهاية في الجهاز المنتخب .
يسمح نظام الاختلاط " المتعارض مع نظام التمثيل النسبي البسيط" للناخبين بمؤازرة بعض التحالفات عن طريق تقسيم الافضليات ويبدو انه ينشر ثقافة سياسية أقل مواجهه.
[39] مثال على نظام الاختلاط : النتائج من الانتخابات العامة لعام 2002 في ألمانيا :
أدلى ما مجموعة479 ،620 ، 24 بأصواتهم ، عدد المقاعد بلغ 598 .
1- خطوة : توزيع المقاعد بين الأحزاب التي تتأهل بعد اجتياز نسبة 5%
الديمقراطيون الاشتراكيون (38.5%) 18.488.668 x 598 = 246.954904 نظام الفائز الأول : 171 من 299
44.620.479
المسيحيون الديمقراطيون (38.5% مع المسيحيون الاشتراكيون) 189.237466 نظام الفائز الأول : 125 من 299
المسيحيون الاشتراكيون 57.636936
الائتلاف 90/ الخضر (8.6%) 54.902404 نظام الفائز الأول : ا من 299
الحزب الديمقراطي الحر (7.4 %) 47.26890 نظام الفائز الأول : من 299
الديمقراطيون الاشتراكيون (4%) 2/595 نظام الفائز الأول : 2 من 299 المجموع
2- خطوة : توزيع المقاعد المتبقية
الديمقراطيون الاشتراكيون : 246.954904 = مقعد إضافي واحد
الائتلاف /90 الخضر: 54.902404 = مقعد إضافي واحد
المسيحيون الديمقراطيون : 57.636936 = مقعد إضافي واحد
التوزيع الكلي للأحزاب : الديمقراطيون الاشتراكيون = 247
المسيحيون الديمقراطيون = 189
المسيحيون الاشتراكيون = 58
الائتلاف 90/ الخضر = 52
الحزب الديمقراطي الحر = 47
الديمقراطيون الاشتراكيون = 2
------------
المجموع = 598
3- الخطوة : توزيع المقاعد التي فاز بها الأحزاب على الولايات الاتحادية .
مثال : الديمقراطيون الاشتراكيون في نورثراين – ويستفاليا
4.499.388 × 247 = 60.109.730
18.488.668
4- خطوة : توزيع المقاعد المتبقية ضمن لودائع الولايات الاتحادية لأي حزب (انظر الخطوة 2)
5- خطوة : طرح المقاعد في ولاية اتحادية
مثال : الديمقراطيون الاشتراكيون في نورثراين – ويستفاليا
60 مقعد مخصص – 45 مقعد فازوا به مباشرة = 15 مرشح عن القائمة .
هذه الخطوة الأخيرة تقود إلى زيادة في العدد الإجمالي للمقاعد في المجلس النيابي الاتحادي (البوندستاج) إذا فازت الأحزاب بمقاعد مباشرة أخرى في مراكز الانتخاب للولايات أكثر من مقاعد اللوائح المخصصة لهم ((2002 : 603).
* الاتحادية / الإقليمية
المقدمة
(40) الميزّات الأساسية للأنظمة الاتحادية مقارنة بالأنظمة الوحدوية هي (1) وجود نظامين من الحكم على الأقل؛ (2) توزيع السلطتين التشريعية و التنفيذية بالإضافة إلى تخصيص موارد الدخل لهذه المستويات من الحكم؛ (3) تمثيل وجهات النظر الإقليمية ضمن التراكيب الاتحادية؛ (4) توفر درجة من الحماية الدستورية للوحدات التأسيسية؛ (5) وجود محكمة مستقلة لحل النزاعات بين الجهات المختلفة للحكومة؛ و(6) وجود عملية لتسهيل العلاقات داخل الحكومة.
(41) و تعتبر السمات التالية ميزات رئيسية للنظام الاتحادي: (1) الموازنة ما بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية، بالإضافة إلى المراجعات الأفقية والموازنات؛ (2) تكون الحكومة أقرب إلى الشعب، مما يؤدّي إلى رقابة ديمقراطية و مشاركة أفضل (3) إمكانية تكيف التشريع و الإدارة مع الحاجات الإقليمية الخاصة بشكل أفضل (4) الإتحادية توفر الحلول للنزاعات العنصرية أو اللغوية أو الدينية أو العرقية؛ (5) تنافسية لإيجاد أفضل الحلول السياسية (إتحادية تنافسية)؛ و(6) استخدام موظفين سياسيين في المراتب الأدنى من النظام.
(42) يمكن ملاحظة عيوب الأنظمة الإتحادية في: (1) وجود تضاعف محتمل للمصادر على عدّة مستويات من الحكومة؛ (2) عملية اتخاذ القرارات السياسية متعبة أكثر بسبب تأثير وتدخّل المراتب الأدنى من النظام؛ (3) ضرورة إعادة توزيع الموارد بين المستويات المختلفة؛ (4) وجود الوحدات السياسية غير الفعالة اقتصاديا؛ و(5) والانشغال بمصالح جهة معينة يبرز كتهديد للوحدة الوطنية.
* الحكومة المحليّة
(43) مع أن كلاً من المملكة المتّحدة وفرنسا ليستا اتحاديتين، إلا أنهما تعتمدان بدرجة كبيرة على التشكيلات المختلفة للحكومة المحليّة، والتي تعتبر قسماً منفصلاً في أكثر الأنظمة على العموم. و في الحقيقة، تعتبر كل المناطق والأقسام والكوميونات الفرنسية أجزاءً من الحكومة "المحليّة" على الرغم من الاختلافات الهائلة في حجم ووظائف هذه الكيانات. إنّ الحماية الأقوى للمستوى المحليّ موجودة في ألمانيا. حيث يحتوي القانون الأساس عدّة بنود تضمن مكانة السلطات المحليّة.
المادة 28
(1) النظام الدستوري في الولايات الاتحادية يجب أن يتوافق مع مبادئ الجمهورية، والديمقراطية، والحكومة الاجتماعية مستنداً إلى حكم القانون في نطاق القانون الأساس. و في جميع الولايات الاتحادية والمقاطعات و المجتمعات المحلية، يجب أن يتم تمثيل الناس من قبل هيئة يتم اختيارها بطريقة انتخابات شاملة ومباشرة ونزيهة وسرية. ففي المجتمعات المحلية، قد تحل الجمعيات مكان الهيئة المنتخبة.
(2) يجب أن يتم ضمان حق المجتمعات المحلية في تنظيم شؤونها -على مسؤوليتها الخاصة- لجميع السكان المحليّين ضمن حدود القانون. هذا و تمتلك المجتمعات المحلية حقّ الحكم الذاتي بموجب القانون ضمن الحدود التي ينص عليها القانون.
إن المادة 93 (1)- 4ب من القانون الأساس تحديداً، تمنح البلديات أو جمعيات البلديات مدخلا للوصول إلى المحكمة الدستورية الاتحادية لكي تدافع عن الحقوق في مواجهة التجاوز من قبل القانون الاتحادي ضمن المادة 28 من القانون الأساس. و يضمن الدستور أيضا للبلديات حصة من الدخل الضريبي.
المادة 106 من القانون الأساس
(6) الإيرادات المتحصلة من الضرائب على العقارات والأعمال التجارية يجب أن تُجمّع لمصلحة الكوميونات. في حالة عدم وجود كوميونات في الدولة تجمع الإيرادات لصالح الدولة. و بموجب قانون الدولة، فإن الضرائب على العقارات والأعمال التجارية قد تستعمل في التقييم والضرائب الإضافية. إيرادات الولاية الاتحادية المحصلة من ضريبة الدخل وضريبة الشركات المساهمة يجب أن تعود إلى الكوميونات وجمعيات الكوميونات بنسبة مئوية يحددها قانون الدولة. علاوة على ذلك، يجب أن يتخذ تشريع الدولة القرار بعودة كمية إيرادات ضرائب الدولة التي ستجمع إلى الكوميونات (اتحاد الكوميونات).
* البنية و التركيب الداخلي للوحدات التأسيسية
(44) يمكن تكوين الاتحادية بأشكال مختلفة. حيث يمكن أن يصف الدستور الوطني تركيبا متجانسا جدا للوحدات التأسيسية أو يترك لهذه الوحدات أمر تنظيم نفسها (على شكل ولايات أو محافظات أو مناطق) والذي يمكن أن يتسبب في توتّرات على المستوى الوطني. هذا و يعالج القانون الأساس الألماني هذه القضية في المادة 28 (2) بالنص على وجوب تشديد حفظ النظام الدستوري في الولايات الاتحادية على أسس الجمهورية والديمقراطية، والحكومة الاجتماعية المستندة الى حكم القانون في نطاق القانون الأساس. و يضمن هذا البند الحدّ الأدنى من الالتزام بالمبادئ الأساسية للدستور الألماني. ضمن هذه المعايير العامّة، فإن الولايات حرة في اختيار ترتيباتها الدستورية، حيث تبين دساتير الـ16 ولاية مدى واسعا من الاختلاف في التفاصيل – بما في ذلك التركيب و صلاحيات كل من السلطة التنفيذية والمجلس التشريعي، ونظام الانتخاب، وحماية حقوق الإنسان.
* الإتحادية أو الإقليمية المتماثلة وغير المتماثلة
(45) يمكن التمييز بين الأنظمة المتماثلة وغير المتماثلة. ففي النظام المتماثل، تكون العلاقة بين المستوى المركزي والوحدات التأسيسية متماثلة في كليهما. ويتوضح هذا في ألمانيا حيث تتمتع الولايات الاتحادية بنفس الحقوق والواجبات تجاه الاتحاد. وفي القانون الفرنسي لاينطبق هذا التمييز القانوني فيما بين البلديات على الرغم من حقيقة أنّ بعض من هذه الوحدات هي مدن ضخمة في حين أن عدد سكان وحدات أخرى هو أقل من 300شخص. أما المملكة المتّحدة، من الناحية الأخرى، فهي نظام غير متماثل. فالتنازل عن السلطة ونقلها في 1998 أثر في تراكيب مختلفة ضمن المناطق ذات السلطات المنقولة لها، وأثر كذلك في العلاقات المختلفة بين جميع هذه المناطق وعلى المستوى المركزي أيضا. إحدى أكثر السمات المميّزة لهذا التطور هو حقيقة أنّ المنطقة الأكبر من إنجلترا لم تتحول مطلقا ولا تزال تحكم من قبل وستمنستر والوايتهول.
* الاتحادية أو الإقليمية التشريعية والإدارية والقضائية
(46) عادة ما تقوم الأنظمة الاتحادية أو الاقليمية بتوزيع الكفاءة في التشريع بين المستوى المركزي ووحداته التأسيسية. وفي معظم الحالات، تكون أهلية تنفيذ القوانين محددة بنفس المستوى الذي يمارس تلك الكفاءة في التشريع على موضوع معين.
وتبرز ألمانيا كاستثناء هنا كذلك، فبينما يخضع تنظيم معظم المناطق للقانون الاتحادي من حيث الممارسة، تقوم الولاية الاتحادية بتأسيس وتنظيم وتمويل تلك السلطات العامة التي تأخذ على عاتقها تنفيذ تلك القوانين.
هذا وتؤكد المادة 83 من القانون الأساسي أن الولاية الاتحادية تقوم بتنفيذ القوانين الاتحادية في شؤونها الخاصة طالما لم يبين القانون الاساسي تحديدا بهذا الشأن. تلك الميزة في الشكل الألماني للاتحادية(والتي يمكن أن تتسبب في بعض الصعوبات في الممارسة الإدارية اليومية بسبب اختلاف تفسير القوانين الاتحادية في مناطق البلاد المختلفة وبسبب التأثير القوي من قبل الولايات الاتحادية على هذه القوانين إذا ما تأثرت مصالحها الإدارية بذلك) تعتبر عنصرا مهماً من مبدأ فصل السلطات.
وتجدر الإشارة هنا الى أن تنظيم المحاكم يمكن أن يتوافق مع البناء الاتحادي للنظام. وتبرز ألمانيا مرة اخرى كمثال لتوضيح ذلك، فبينما لا يوجد إلا العدد القليل من المحاكم على المستوى الاتحادي، تقوم الولايات الاتحادية بتنظيم وتمويل وتجهيز المحاكم.
المادة 92
تكون السلطة القضائية منوطة بالقضاة وممارسة من قبل المحكمة الدستورية الاتحادية والمحكمة الاتحادية العليا والمحاكم الاتحادية حسب ما ينص عليه القانون الأساسي بالإضافة الى المحاكم التابعة للولايات الاتحادية.
المادة 95
(1) على الاتحاد أن يؤسس محكمة العدل الاتحادية والمحكمة الادراية الاتحادية والمحكمةالمالية الاتحادية ومحكمة العمل الاتحادية والمحكمة الاجتماعية الاتحادية كمحاكم عليا وإدارية ومالية وعمالية وسلطة قضائية اجتماعية.
(2) يتم اختيار قضاة هذه المحاكم بالإجماع من قبل الوزير الاتحادي ذو الكفاءة ، هذا وتتكون لجنة لاختيار القضاة مؤلفة من وزراء الولايات ذوي الكفاءات وبعدد متساوٍ من الأعضاء يتم انتخابهم ممن قبل المجلس النيابي الاتحادي.
*الاتحادية في ألمانيا
(47) تعتبر الاتحادية أحد أبرز ميزات التنظيم الدستوري لألمانيا، حيث تنظم جميع أجزاء الحكومة(من تنفيذية، وتشريعية وقضائية) تبعاً للمبادئ الاتحادية. هذا ويضمن القانون الأساس استقلالية ومسؤولية هذه الوحدات بتوفير ترتيبات مالية مفصلة(المواد 104أ الى 115 من القانون الأساس). وقد واجهت ألمانيا عددا من المشاكل كان منها الفقدان التدريجي لكفاءات الولاية الاتحادية بالإضافة الى الاجراءات التشريعية على المستوى الاتحادي(وهو التفاعل بين المجلس النيابي الاتحادي والمجلس الاتحادي الألماني)والذي يمكن أن يكون مرهقاً بعض الشيئ اذا امتدت سيطرة المعارضة على غالبية الولايات.
*التنازل عن السلطة ونقلها في المملكة المتحدة
(48) يوجد في اسكتلندا وويلز وايرلندا الشمالية هيئات منتخبة ذات سلطة منقولة خاضعة للتعليق بسبب التوترات السياسية، فالبرلمان والسلطة التنفيذية في اسكتلندا وايرلندا الشمالية تتمتع بنفوذ تشريعي وتنفيذي واسع كما نص عليه مرسوم اسكتلندا 1998 و مرسوم ايرلندا الشمالية 1998. أما الجمعية التشريعية في ويلز، فتتمتع فقط بصلاحيات تنفيذية بالإضافة الى الحق في إصدار التشريعات وفقا للصلاحيات الممنوحة لها في تشريع وستمنستر(مرسوم حكومة ويلز 1998).
(49) مع استمرار المناقشات حول إدخال جمعيات تشريعية إقليمية إلى حيز الوجود، والذي بدوره سيصنع نموذجاً انجليزياً مشابهاً في المستقبل، فلا يوجد هناك بُعد انجليزي للتنازل عن السلطات في الوقت الراهن. ومن الممكن توقع أن هذه الجمعيات ستمنح صلاحيات أقل من المؤسسات الموجودة في اسكتلندا وايرلندا الشمالية، فقد تم رفض مقترح حكومي بالغالبية لإنشاء تلك الجمعيات بنفوذ محدود خلال استفتاء تم إجرائه شمال-شرق انجلترا في 2004.
(50) تم تقديم مبدأ التنازل عن السلطة ونقلها على أساس اعتبارات مختلفة جداً كالقومية، والحاجة لتتعايش الجاليات المختلفة والتلاؤم مع الحكومة من جهة أخرى. ومن هنا، فقد أدى هذا التركيب اللامتناسق الى نشوء نشاط سياسي في صالح التنازل عن السلطات ونقلها في داخل هذه الأقاليم وداخل المملكة المتحدة الى درجة أقل. لا يعتبر هذا النظام اتحادياً وذلك لأن البرلمان الانجليزي يحتفظ بسيادته الكاملة ويمكن أن يتجاوز التشريعات والقرارات الناشئة عن تلك الهيئات المتمتعة بالسلطة المنقولة وذلك من خلال المرسوم البرلماني، وتنص جميع المراسيم الخاصة بالتنازل عن السلطة ونقلها على هذا بشكل واضح. وفي الواقع، تقوم هذه الهيئات بالطلب في البت في تشريع القوانين إن لم تستطع فعل ذلك بنفسها.
(51) تتحد العلاقات بين حكومة المملكة المتحدة والهيئات المتمتعة بالسلطة المنقولة من خلال مذكرات التفاهم والمواثيق، ومنها على سبيل المثال تبادل المعلومات والتعاون بين الأجهزة الإدارية. ولا يزال الدستور السياسي للملكة المتحدة صاحب السطوة وخصوصاً فيما يتعلق بالترتيبات المالية. فيتم توزيع الموارد المالية على أساس ما يسمى بمعادلة بارنتين للعام 1976 والتي تسمح بالإنفاق الإضافي بواقع خمسة جنيهات إسترلينية في ويلز وعشرة جنيهات إسترلينية في اسكتلندا لكن 85 جنيه إسترليني يتم إنفاقه في انجلترا.
(52) من الواضح أن الاغلبيات السياسية متماثلة في كل من وستمنستر واسكتلندا وويلز في الوقت الراهن. أما بالنسبة للترتيبات غير الرسمية آنفة الذكر، فقد تقع تحت وطأة تأثير أشد إذا ما ظهرت أغلبيات معارضة.
(53) تخضع المراسيم التشريعية التي تقرها الأجهزة المتمتعة بنقل السلطات الى المراجعة القضائية للمحاكم الفاعلة في تلك الأقاليم، وفي النهاية القضائية لمجلس الشورى.
*الإقليمية في فرنسا
(54) لا تزال فرنسا تتمركز حول باريس وتعتبر من أكثر الأنظمة مركزية في أوروبا ببنيتها التي ترجع إلى الثورة الفرنسية. ولكن في السنوات الأخيرة، ظهر هناك اتجاه واضح نحو زيادة صلاحيات وظائف إدارات المناطق الثماني والتسعين (الجزء الرئيسي من فرنسا-والتي تعود نشأتها للثورة) والأقاليم الاثنين والعشرين(والتي أنشأت بعد وصول الاشتراكيين للسلطة في 1981وتتكون من عدم إدارات) من خلال اللامركزية. ومن الجدير ملاحظته أن هناك تأثير للبلديات على السياسة الوطنية من خلال الروابط الشخصية(أو حتى تخطي ذلك بممارسة الممثلين دورهم على كلا المستويين)، بالإضافة إلى وجود دوائر انتخابية ذات عضو واحد وازدواجية مجلس التشريع .
(55) حدثت تغيرات مهمة بفعل عدد من التعديلات الدستورية والمقترحة من قبل رئيس الوزراء رافاران في آذار 2003. وكان الهدف من وراء ذلك المبادرة تعزيز تطوير إدارات عامة ذات كفاءة تكون قريبة على المواطنين والتخفيف الميزانية المركزية من تعيين المهام المنوطة بالطبقات الفرعية للنظام. فالمادة الأولى من الدستور الفرنسي تصرح باستناد البلاد على أسس لامركزية. فالأقاليم بما تحتويه من مؤسسات منتخبة ديمقراطياً، تعرّف من قبل الدستور كوحدات مستقلة ذاتياً. أما المادة 1-72 من الدستور الفرنسي، فتسمح بإجراء استفتاءات على المستوى المحلي. وللمواطنين الحق أيضا برفع العرائض للأجهزة المختصة بصناعة القرار على مستوى الوحدات الإقليمية. فقد تم إضافة مبدأ الفرعية إلى المادة 72 من الدستور الفرنسي والتي تنص ألان على انه من حق الوحدات الإقليمية اتخاذ القرارات في جميع الأمور الواقعة ضمن صلاحياتها والممارسة ضمن مستواها.
وأخيراً، توفر المادة 72 من الدستور الفرنسي مناخاً للتشريع"التجريبي" المرن من قبل المستويات المحلية في الأمور غير المذكورة في القانون الوطني. ويوفر هذ1 الشكل الجديد "سحب" التشريع أمراً تأخذه بعض الدول الأخرى كالنمسا بعين الاعتبار.
المادة 72 من الدستور الفرنسي
تنطبق المادة 74 على الوحدات الإقليمية للجمهورية والتي تشمل الكيومونات(وهي أصغر وحدات التقسيم الإداري)والأقسام والمناطق ذات المنزلة الخاصة والأراضي التابعة للدولة في الخارج. أي وحدات مناطق أخرى يتم إنشاؤها من قبل القانون في الحالات الملائمة قيد الدرس سواء كانت واحدة أم اكثر كما تنص عليها هذه الفقرة.
يمكن للوحدات الإقليمية أن تتخذ القرارات في جميع الأمور ضمن صلاحياتها ومستوى ممارستها.وبالنحو الذي ينص عليه القانون، فإن هذه الوحدات تكون ذاتيه الحكم من خلال مجالس منتخبة ولها الصلاحية لإصدار القوانين.
وبالنحو الذي ينص عليه المرسوم المؤسساتي،(ومع عدم تأثر الشروط الأساسية من الحريات العامة التي يضمنها الدستور) فيمكن للوحدات الإقليمية أن تخفف من وطأة الشروط المنصوص عليها بالقانون(على نحو تجريبي لأهداف معينة ولمدة محدودة) الذي يحدد نفوذها.
لا يحق لأي وحدة إقليمية ممارسة السلطة على الأخرى. أما عندما يتعلق الأمر بممارسة صلاحيات تحتاج عملا مشتركا من أكثر من وحدة إقليمية، يمكن أن تخول إحدى هذه الوحدات بالقانون لتنظيم العمل المشترك.
في الوحدات الإقليمية التابعة للجمهورية، يكون ممثل الولاية(والذي يمثل جميع أعضاء الحكومة) مسئولا عن المصالح الوطنية والإشراف الإداري وتطبيق القانون.
(56) تتطلب هذه التطورات الدستورية نحو لامركزية أقوى تشريعات إضافية لتحديد المناطق التي يتم من خلالها النقل الفعلي لكفاءات التشريع والإدارة إلى الدوائر المحلية للحكومة. هذا وسيكون بإمكان المستوى المركزي تخويل الحكومات المحلية جمع حصة من ضريبة الدخل الوطنية يتم تحديدها من قبل هذه الحكومات. وتشترط المادة (2- 72 من الدستور الفرنسي) على المستوى المركزي توفير التمويل الكافي لأي مهام تناط بطبقات الحكومة الفرعية.
المادة 2-72 من الدستور الفرنسي
* تتمتع الوحدات الإقليمية بحرية تشكيل الموارد وفقاً للشروط المنصوص عليها في القانون. كما أنه بإمكانها استلام جميع أو جزء من الإيرادات الضريبية على اختلاف أنواعها. هذا ويمكن أن يخولهم القانون تحديد أسس التقييم والنسبة الضريبية ضمن الحدود الموضوعة من قبل القانون.
* يمثل دخل الضريبة والموارد الخاصة الأخرى للوحدات الإقليمية وجميع فئاتها المختلفة جزءاً أساسيا من مواردها، وسوف يتم تحديد شروط تطبيق هذه الأحكام وفقا للقانون الأساس.
* عند نقل السلطات بين الحكومة المركزية والوحدات الإقليمية، يتم نقل الموارد المخصصة لعمل تلك السلطات. هذا ويتم تخصيص موارد من قبل القانون في حال زيادة الإنفاق على السلطات حديثة النشأة أو الناتجة من توسيع نفوذ القائمة منها من قبل الوحدات الإقليمية.
* يقوم القانون بتوفير آليات التعزيز والمساواة بين الوحدات الإقليمية.
كفاءات التشريع في ألمانيا
(57) التشريع عن طريق الولايات الاتحادية
تتمتع الولايات الاتحادية بالأهلية التشريعية في جميع النواحي التي لم تخصص للاتحاد في القانون الأساس.
المادة 70 من القانون الأساس
(1) إن للولايات الاتحادية الصلاحية لإصدار التشريعات طالما لم يمنح القانون الأساس سلطات تشريعية للاتحاد للقيام بذلك.
(2) يتم تقسيم كفاءة التشريع بين الاتحاد و الولايات الاتحادية وفقاً لبنود القانون الأساس فيما يتعلق بالسلطات التشريعية الخاصة والمشتركة بينهما.
المادة 71من القانون الأساس
فيما يتعلق بالشؤون الواقعة ضمن السلطات التشريعية للاتحاد، يحق للولايات الاتحادية سن التشريعات إن وجد قانون اتحادي صريح يخولها بذلك.
إن أكثر المناطق أهمية في كفاءة التشريع الرسمية هي القانون الدستوري، والنواحي الثقافية(مثل المدارس والجامعات والصحافة والإعلام)، ووضع قوانين الرقابة.
(58) تعرّف مناطق التشريع الاتحادي الخاصة من خلال دليل شامل ومفصّل في المادة 73من القانون الأساس . وبهذا يتمتع الاتحاد بالسلطة الكلية للتشريع في النواحي التالية:
(1) الشؤون الخارجية والدفاع ويشمل ذلك حماية السكان المدنيين.
(2) المواطنة في الاتحاد.
(3) حرية الحركة، وجوازات السفر، والهجرة، وتسليم المتهمين.
(4) العملة والمال وسك العملة، والموازين والمقاييس بالإضافة الى حساب الوقت.
(5) وحدة الرسوم الجمركية والمناطق التجارية والاتفاقيات التجارية والملاحية وحرية حركة وتبادل السلع وعمليات الدفع مع البلدان الاجنبية بالإضافة الى للجمارك وحماية الحدود.
(6) سكك الحديد الاتحادية والملاحة الجوية.
(7) الخدمات البريدية وخدمات الاتصالات.
(8) الوضع القانوني للأشخاص المستخدمين من قبل الاتحاد والهيئات والشركات التابعة للاتحاد في القانون العام.
(9) حقوق الملكية الصناعية وحقوق الطبع والنشر.
(10) التعاون بين الاتحاد و الولايات الاتحادية فيما يتعلق بـ:
أ- الشرطة الجنائية.
ب- حماية النظام الديمقراطي الأساسي الحر لوجود وأمن الاتحاد أو أرض واقعة تحت حماية الدستور .
ج- توفير الحماية ضد النشاطات الواقعة في أرض الاتحاد والتي تعرض المصالح الاجنبية لجمهورية ألمانيا الاتحادية للخطر من خلال استخدام القوة أو الأعمال التحضيرية لاستخدام القوة. هذا بالإضافة إلى تأسيس مكتب اتحادي للشرطة الجنائية والسيطرة الدولية على الجريمة.
(11) الإحصائيات لأغراض تهمّ الاتحاد.
(59) مناطق متوسطة التشريع، وتأتي على صورتين:
(1) سلطة تشريعية مشتركة على المستوى الاتحادي، وتخضع لشروط عديدة معرّفة في الفقرة 2-72 من القانون الأساس
(2) ما يسمى بالتشريع " المؤطَّر".
(60) المناطق المشتركة في كفاءة التشريع معرّفة في المادة 72و74و74أ من القانون الأساس حيث يمكن للولايات الاتحادية سن قانون في هذه المناطق حتى يقرر الاتحاد ممارسة سلطته التشريعية ومن المهم ملاحظة أن الاتحاد قد قام بفعل هذا لدرجة كبيرة خلال العقود الماضية. وقد ادى هذا التطور ألى تغير كبير في الموازين بين التشريع على مستوى الولايات والتشريع الاتحادي، مما يعتبر أحد القضايا الرئيسة في النقاشات الحالية لإصلاح الاتحادية الألمانية.
المادة 72 من القانون الأساس
(1) بالنسبة للأمور الواقعة ضمن السلطات التشريعية المشتركة يكون للولايات الاتحادية الحق التشريعي طالما لم يستعمل الاتحاد سلطته التشريعية.
(2) يمتلك الاتحاد الحق في التشريع في هذه الشؤون لدرجة وجود حاجة لقانون اتحادي وذلك لأسباب منها:
1- وجود مسألة لا يمكن معالجتها بشكل فعّال بواسطة التشريع الذي سنته الولايات الاتحادية.
2- التعامل مع مسألة بحكم الولاية والتي يمكن أن ينتج عنها إضرار بمصالح الولايات الأخرى أو المجتمع ككل.
3- الحفاظ على الوحدة القانونية أو الاقتصادية وبالاخص الحفاظ على اتساق ظروف المعيشة عبر الولايات وضروراتها.
المادة 74 من القانون الأساس
تمتد السلطات التشريعية والمشتركة إلى الأمور التالية:
(1) القانون المدني والقانون الجنائي وتنفيذ الأحكام والنظام القضائي وإجراءات المحاكم والمهنة القانونية وكتّاب العدل والمشورات القانونية.
(2) تسجيل الولادات والوفيات والزيجات.
(3) قانون الاتحادات والجمعيات التشريعية.
(4) القانون المتعلق بالإقامة والأجانب.
4-أ- القانون المتعلق بالإقامة والأجانب
(5) حماية الكنوز الثقافية الألمانية من إخراجها خارج البلاد.
(6) شؤون اللاجئين والمبعدين.
(7) الرفاهية الاجتماعية.
(8) المواطنة في الولاية.
(9) تعويضات وأضرار الحرب.
(10) الإعانات للأشخاص المعاقين بسبب الحروب لضحايا الحروب بالإضافة الى المساعدات لأسرى الحروب السابقين والعناية بقبور الحرب.
10-أ- قبور الحرب تشمل قبور الجنود، وضحايا الحرب الآخرين وضحايا الاستبداد.
(11) القانون المتعلق بالامور الاقتصادية(التعدين والصناعة ومصادر الطاقة والحرف والتجارة والأعمال المصرفية والبورصة والتأمين الخاص).
11-أ- إنتاج واستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية وعمليات البناء والتجهيزات المتعلقة بهذه الأهداف والحماية ضد الأخطار التي تنشأ عن إنتاج الطاقة النووية أو من تأيين الاشعة وإزالة المواد المشعة.
(12) قانون العمل، ويشمل التنظيم القانوني للمؤسسات وحماية العمّال ومراكز ووكالات العمّال بالإضافة الى الضمان الاجتماعي وتأمين العاطلين عن العمل.
(13) تنظيم المنح التربوية والتدريبية وتعزيز البحث العلمي.
(14)القانون المتعلق بنزع الملكية والتي تشمل الأمور التي تم تعدادها في المادة 73و74.
(15) نقل الاراضي والمصادر الطبيعية ووسائل الانتاج للملكية العامة والاقتصاد المدني.
(16)منع سوء استخدام القوة الاقتصادية.
(17) تعزيز الانتاج الزراعي والغابات بالإضافة الى حماية المخزون الغذائي واستيراد وتصدير المنتجات الزراعية، وصيد الأسماك في المناطق الساحلية والبحرية والحفاظ على السواحل.
(18) المعاملات في العقارات وقوانين الأراضي بالإضافة للامور المتعلقة بالتسهيلات الزراعية والإسكان والتوطين والمنازل.
(19) الإجراءات المضادة لانتشار الأوبئة والأمراض المعدية عند البشر والحيوانات بالإضافة الى الالتحاق بالمهن الطبية والمهن الأخرى والممارسات في المجالات العلاجية وحركة الأدوية والعقاقير والمخدرات والسموم.
19-أ- الفاعلية الاقتصادية للمستشفيات وتنظيم رسوم العلاج في المستشفيات.
(20) حماية حركة الأغذية وضرورات الحياة والعلف والبذور والأشتال الزراعية وحماية الأشجار والنباتات من الأمراض والحشرات.
(21) الشحن البحري والساحلي بالإضافة إلى المعونات في أمور الملاحة والشحن الداخلي وخدمات الأرصاد والمجاري البحرية ومجاري المياه الداخلية التي تستخدم في عمليات النقل العام.
(22) حركة النقل البري ونقل المركبات وبناء وصيانة الطرق العامة للمسافات الطويلة بالإضافة إلى تحصيل أثمان المخالفات لاستخدامها في بناء وصيانة الطرق العامة وتوزيع الدخل منها.
(23) السكك الحديدية(غير تلك التابعة للاتحاد) باستثناء السكك الحديدية عبر الجبال.
(24) التخلص من النفايات وخفض الضوضاء والسيطرة على تلوث الهواء.
المادة أ-74 من القانون الأساس
(1) تمتد السلطة التشريعية المتداخلة ألى المكافآت والرواتب التقاعدية للأشخاص العاملين في الخدمة الحكومية والذين تدخل خدماتهم وولاؤهم في حكم القانون العام، طالما لا يوجد للاتحاد السلطة الخاصة لتشريع مطابق على البند 8 من المادة 73.
(2) القوانين الاتحادية التي تم سنها والموافقة للفقرة الأولى من هذه المادة تتطلب موافقة المجلس الاتحادي الألماني.
(3) القوانين الاتحادية التي تم سنها والموافقة للبند 8 من المادة 73 تتطلب موافقة المجلس الاتحادي الألماني فيما يتعلق بتركيبة وتقييم المكافآت والرواتب التقاعدية بالإضافة إلى تصنيف المناصب. ويتم وضع الشروط للمعايير أو المعدلات العليا والدنيا غير تلك المنصوص عليها في القوانين الاتحادية الموافقة للفقرة الأولى من هذه المادة.
(4) تنطبق الفقرات 1و2 من هذه المادة مع ما يلزم من التبديل على مكافآت ورواتب التقاعد للقضاة في الولايات الاتحادية . وتنطبق الفقرة3 من هذه المادة على القوانين الموافقة للفقرة الأولى من المادة98 مع ما يلزم من التبديل.
(61) تعرّف المادة 75من القانون الأساس بمادة البحث والتي يمكن للاتحاد ان يحدد القوانين العامة لها تاركاً تقرير التفاصيل للولايات (ما يعرف بالتشريع المؤطر)
المادة 75 من القانون الأساس
يحق للاتحاد سن قوانين عامة خاضعة لشروط المادة 72 فيما يتعلق بالأمور التالية:
(1) الوضع القانوني للأشخاص العاملين في الخدمة الحكومية للولايات والمجتمعات والهيئات المتعلقة بالقانون العام، إذا لم تشترط المادة 74_أ غير ذلك.
1-أ-1- المبادئ العامة التي تحكم نظام التعليم العالي.
2- القواعد العامة للقانون المتعلق بوضع الصحافة وصناعة السينما.
3- الصيد بالإضافة الى حماية الطبيعة والعناية بالريف.
4- توزيع الأراضي والتخطيط الاقليمي والحفاظ على المياه.
5- الأمور المتعلقة بالتسجيل وبطاقات الهوية.
(62) وأخيراً، تضمن المادة 31 من القانون الأساس سيادة القانون الاتحادي بغض النظر عن منزلته- على قانون الولاية بغض النظر عن منزلته-.
المادة 31 من القانون الأساس
هيمنة القانون الاتحادي على القانون التابع للولايات الاتحادية.
(راجع المادة 26 B TAC)
(63) تقوم المحكمة الدستورية الاتحادية بمراقبة الفوارق بين مختلف الكفاءات في التشريع والتي بدورها تحكم في حال الخلافات أو الشكوك فيما يتعلق باحترام التوافق الرسمي أو الجوهري للقانون الاتحادي أو القانون التابع للولاية مع القانون الأساسي. بالإضافة الى توافق القانون التابع للولاية الاتحادية مع القوانين الاتحادية الاخرى في تطبيق مبادئ الحكومة الاتحادية في تلك الولاية أو في حال الاختلاف بنسبة ثلث اعضاء المجلس النيابي الاتحادي . وفي حالة تطبيق المجلس الاتحادي الألماني أو الحكومة أو الهيئة التشريعية للولاية الاتحادية، تقوم المحكمة بالحكم فيما يتعلق بالخلافات في توافق القانون الاتحادي لمتطلبات المادة 72(2) من القانون الأساس
(راجع المادة 44 TAC)
الكفاءة في الإدارة لطبقات الحكومة الفرعية
(64) لا تفرق فرنسا والمملكة المتحدة بين الكفاءة في التشريع لطبقات الحكومة الفرعية وكفاءتها في الإدارة، فالأخيرة تتبع الأولى من حيث المبدأ. وفي هذا المجال، تختلف ألمانيا عنهما، فالمادة 83 من القانون الأساس تعين على حكم الولاية الاتحادية تطبيق القانون الاتحادي وتفويضه بتنظيم تأسيس السلطات اللازمة والإجراءات الإدارية بحسب المادة 84(1) من القانون الأساس. وتبعا لهذا، يمكن إدخال القواعد الإدارية العامة على المستوى الاتحادي بموافقة المجلس الاتحادي الألماني للمادة84(2) من القانون الأساس. ويسمح للإدارة الاتحادية بالتواجد في مجالات محدودة وتشمل السلك الأجنبي والإدارة المالية وسكك الحديد والخدمات البريدية(والتي تخضع للخصخصة المستمرة) وإدارة الممرات المائية الاتحادية وأمور الشحن والسيطرة الحدودية بالإضافة إلى عدد محدود من خدمات الشرطة والمخابرات( المواد من 86-90 من القانون الأساس).
*بنية وتركيب المحكمة
(65) كما أشير فيما سبق، فإن معظم المحاكم في ألمانيا يتم تأسيسها على مستوى الولاية الاتحادية حيث لا يوجد إلا عدد محدود من المحاكم الاتحادية. أما بالنسبة لفرنسا والمملكة المتحدة فتمتلكان نظاما مركزيا للمحاكم.
*ازدواج المجالس التشريعية
(66) يعد وجود مجلسين للتشريع من الميزات الخاصة للأنظمة الاتحادية ولكنه لا ينطبق عليها فقط، ففرنسا والمملكة المتحدة لديهما مجالس ثانية. ومن هنا تظهر بعض التساؤلات المهمة، فكيف يمكن تبرير وجود مجلسين للتشريع في غياب النظام الاتحادي وكيف يتم اختيار أعضاء المجلس التشريعي الثاني وما هي طبيعة العلاقة بين هذين المجلسين؟
*ألمانيا
(67) ربما يكون وجود مجلسين للتشريع من أبرز ميزات الفيدرالية الألمانية، فالمجلس الاتحادي الألماني والذي يعتبر مؤسسة اتحادية بحد ذاتها مختلفة بذلك عن المجلس الثاني في نفس الهيئة التشريعية، لا تتمتع بالشرعية الديمقراطية المباشرة؛ فهي تشمل مندوبي الحكومة الاتحادية والتي بدورها تعينهم وتقيلهم.
تتمتع كل ولاية اتحادية بثلاثة أصوات على الأقل، أما بالنسبة للولايات الأكبر فقد تحصل على ما يقارب السبعة أصوات.
باستطاعة كل ولاية اتحادية تعيين أعضاء بقدر ما لديها من أصوات، حيث تحسب أصوات كل ولاية كوحدة واحدة. ولهذا يتعين على أعضاء المجلس الاتحادي الألماني التقيد بالتعليمات الصادرة من حكوماتهم المحلية.
لقد أدت قوة هذا التأثير التنفيذي على التشريع الاتحادي إلى إضعاف مركز البرلمانات التابعة للولايات الاتحادية.
(68) من هذا المنطلق، فإن مصالح الأحزاب السياسية تعتبر ثانوية في المجلس الاتحادي الألماني. فلقد أراد الآباء المؤسسون للقانون الأساس ضمان المصالح الاقليمية الخاصة بالولايات الاتحادية دون ظهور نفس المواجهة الحاصلة بين المجموعات السياسية في المجلس التشريعي الأول. هذا وقد قامت الأغلبية الموجودة في كلا المجلسين(منذ ظهورها في 1969) بتغيرر دور ووظيفة المجلس الاتحادي الألماني خلال السنوات الخمس والثلاثين الماضية.
(69) يجب على التشريع الاتحادي أن يجاز من قبل كلا المجلسين. فمشاريع القوانين الاتحاية يتم اقتراحها من قبل الحكومة الاتحادية, ومن قبل أعضاء المجلس النيابي الاتحادي بالإضافة إلى ممثلي الولايات الاتحادية في المجلس الاتحادي الألماني.
المادة 76 من القانون الأساس
(1) تقدم مشاريع القوانين من قبل الحكومة الاتحادية، ومن قبل أعضاء المجلس النيابي الاتحادي أو أعضاء المجلس الاتحادي الألماني.
(2) تقدم مشاريع قوانين الحكومة الاتحادية إلى الى المجلس الاتحادي الألماني أولاً، حيث تمنح فترة ستة أسابيع للمجلس النيابي الاتحادي لإبداء موفقهم من المشاريع.
(3) مشاريع قوانين المجلس الاتحادي الألماني تقدم للمجلس النيابي الاتحادي من قبل الحكومة الاتحادية خلال فترة ثلاثة أشهر والتي فيها تبدي الحكومة الاتحادية آراءها في هذه المشاريع.
(70) ومن هنا، فالمادة 77 من القانون الأساس تقوم بترسيم الفوارق بين ما يدعى بالEinspruchsgesetze (والذي من خلاله يستطيع المجلس الاتحادي الألماني تأخير التشريع الاتحادي) وما يدعى بالZustimmungsgesetze (الذي من خلاله تكون مصادقة المجلس الاتحادي الألماني ضرورية). وتقوم لجنة وساطة مؤلفة من 16 عضواً من كلا الجنسين بالتعامل مع مشروع القانون في حالة رفض المجلس الاتحادي الألماني للمقترح التشريعي، حيث تكمن أهمية ذلك في مصادقة المجلس الاتحادي الألماني ،والتي تعتبر ضرورية، عليه.
ومن المهم ملاحظة أن اقل من ثلاثة بالمائة من مشاريع القوانين تفشل بسبب حق النقض(الفيتو)الدائم للمجلس الاتحادي الألماني.
المادة 77 من القانون الأساس
(1) يتم إقرار القوانين الاتحادية من قبل المجلس النيابي الاتحادي ، وعلى ذلك ، يتم نقلها فوراً للمجلس الاتحادي الألماني من قبل رئيس المجلس النيابي الاتحادي.
(2) خلال ثلاثة أسابيع من تسلم مشروع القانون الذي تم إقراره يحق للمجلس الاتحادي الألماني المطالبة بعقد اجتماع لجنة لدراسة مشروع القانون يتألف أعضاؤها من المجلس الاتحادي الألماني. وتكون تركيبة اللجنة وإجراءاتها محكومة بالقواعد النظامية المصادق عليها من قبل المجلس النيابي الاتحادي والموافق عليها من قبل المجلس الاتحادي الألماني. ولا يكون أعضاء هذه اللجنة محكومين بتعليمات أياً كان. عندما يتطلب قانون ما موافقة المجلس الاتحادي الألماني، فإنه بإمكان المجلس النيابي الاتحادي أو الحكومة الاتحادية المطالبة بعقد اللجنة. وإذا ما اقترحت اللجنة تعديلاً لمشروع القانون، يتم إحالته للمجلس النيابي الاتحادي لإقراره مجدداً من خلال التصويت.
(3) في حالة عدم ضرورة موافقة المجلس الاتحادي الألماني على قانون ما، يحق للمجلس الاتحادي الألماني الاحتجاج رسمياً خلال فترة أسبوعين من المصادقة على القانون من قبل المجلس النيابي الاتحادي (هذا إذا تم استكمال الإجراءات المذكورة في الفقرة 2). وتبدأ هذه الفترة (مع الرجوع للفقرة الثانية، الجملة الأصلية) عند تسليم مشروع القانون مصادقا عليه ثانية من المجلس النيابي الاتحادي. أما بالنسبة للحالات الأخرى فتبدأ الفترة سابقة الذكر من حيث تسلم مذكرة من رئيس اللجنة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من هذه المادة بعد استكما إجراءاتها وإقفال محضرها.
(4) إذا تم تبني الاحتجاج من قبل أغلبية أصوات أعضاء المجلس الاتحادي الألماني، فإن بالإمكان فضّه من قبل قرار أغلبية أعضاء المجلس النيابي الاتحادي. ومن هنا، فإنه إذا تم تبني الاحتجاج بأغلبية تصويت نسبتها ثلثا أعضاء المجلس الاتحادي الألماني، فعلى المجلس النيابي الاتحادي أن يضمن أغلبية الثلثين لفض الاحتجاج متضمنا بذلك أغلبية الأعضاء على الأقل.
(71) عملية التشريع في ألمانيا
تقديم مشروع القانون(المادة 76GG)
(من قبل المجلس النيابي الاتحادي أو المجلس الاتحادي الألماني أو الحكومة الاتحادية)
تسليم مشاريع القوانين من قبل الحكومة للمجلس الاتحادي الألماني بغرض التعقيب عليها
تسليم مشاريع القوانين من قبل المجلس
الاتحادي الألماني للحكومة بغرض التعقيب عليها
المجلس النيابي الاتحادي
· المناقشة من قبل الأحزاب
· إقرار جدول زمني من قبل لجنة الشيوخ
· 1- القراءة (والتي تجري عادة دون نقاش).
· مرحلة اللجنة
- نقاشات حرة حول طروحات التعديل.
- جلسة عمومية نهائية.
2- القراءة(شاملة النقاش الحر)
3- القراءة(شاملة النقاش المحدود)
المجلس الاتحادي الألماني
في حالة عدم لزوم الموافقة في حالة لزوم الموافقة
اللجنة وسطية اللجنة وسطية
(والتي يتم دعوتها للانعقاد من قبل (والتي يكون انعقادها إلزاميا إذا رغب
المجلس الاتحادي الألماني المجلس الاتحادي الألماني بتأخير
والمجلس النيابي الاتحادي او الحكومة إقرار القانون)
إذا تم طرح تعديلات، يتطلب هذا قرارا ثانيا من المجلس النيابي الاتحادي
ومنه: 4- القراءة(باجتماع الكل وبدون نقاش)
قرار المجلس الاتحادي الألماني
يمكن تأخير إقرار مشروع القانون يمكن لمشروع القانون أن يفشل
القرار النهائي من قبل المجلس النيابي الاتحادي بعد محاولة لإيجاد تسوية عن طريق
اللجنه الوسطية.
72) يمكن للمجلس الاتحادي الألماني أن يطلب حماية قضائية لحقوقه من خلال الطلب من المحكمة الدستورية الإتحادية، المادة 93 (1) رقم1 من القانون الأساس .
(73) وظائف أخرى من المجلس التشريعي الثاني في ألمانيا تتضمّن التدخّل في سياسة ألمانيا والعكس بالعكس في أوروبا (المادة 23 من القانون الأساس)، وظائف تنفيذية مساندة (المادة 84 من القانون الأساس)، وممارسة القدرات التشريعية في المجال المالية. يمكن للمجلس الاتحادي الألماني أن يبدأ أيضا إجراءات عزل ضدّ الرئيس الاتحادي، المادة 61 (1) من القانون الأساس، ويتقدم للمحكمة الدستورية الإتحادية بطلب منع الأحزاب السياسية، المادة 21 (2) من القانون الأساس. يتدخل المجلس الاتحادي الألماني مباشرة في إنتخاب أعضاء المحكمة الدستورية الإتحادية. ينوب رئيس المجلس الاتحادي الألماني عن الرئيس الإتحادي، المادة 57 من القانون الأساس.
* فرنسا
(74) القاعدة الأساسية التي يتكون منها تركيب البرلمان هي المادة 24 (1) من الدستور الفرنسي والتي بالرجوع إليها فإن البرلمان الفرنسي يجب أن يتضمن الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. أعضاء الجمعية الوطنية يتم انتخابهم بالتصويت العام المباشر.
المادة24
(1) يجب أن يتضمن البرلمانُ الجمعيةَ الوطنية ومجلس الشيوخ.
(2) يجب أن يتم انتخاب نوّاب الجمعية الوطنية بطريقة التصويت المباشر.
(3) يجب أن يتم انتخاب مجلس الشيوخ بالتصويت غير المباشر. تمثيل أقاليم الجمهورية يتم كفالته وجوده في مجلس الشيوخ. المقيمون خارج فرنسا من المواطنين الفرنسيين يجب أن يتم تمثيلهم في مجلس الشيوخ.
(75) يضم مجلس الشيوخ 321 عضواً ( منهم12 يمثلون المواطنين الفرنسيين المغتربين خارج فرنسا). يتم انتخابهم لمدة تسع سنوات، حيث يتم انتخاب ثلث الأعضاء كلّ ثلاث سنوات. و لكون العملية الإنتخابية غير مباشرة؛ ينتخب الأعضاء من قبل لجنة إنتخابات لكلّ قسم يتألف من تصنيفات مختلفة من المندوبين المنتخبين: أعضاء الجمعية الوطنية، أعضاء المجالس الإقليمية والإدارية، وممثلو أعضاء المجالس البلدية. الغالبية العظمى من الأعضاء هم ممثلو البلديات - وهكذا يدعى مجلس الشيوخ بـ "مجلس البلديات الفرنسي الأكبر". تمارس نسبة كبيرة من أعضاء مجلس الشيوخ أعمالا إضافية على المستوى البلدي للحكومة.
(76) بالإضافة إلى التمييز الواضح بين مراسيم البرلمان (المادة 34 من الدستور الفرنسي) وقوانين الحكومة (المادة 37 من الدستور الفرنسي)، فإن الدستور الفرنسي يميّز بين الأنواع المختلفة من مشاريع القوانين (عادية، مؤسسية، مالية، وضمان اجتماعي). حيث يتبع كلّ نوع تشريع إجراءاته التشريعية الخاصة المعدَّلة بعض الشيء. و يتم حل الخلافات بين المجلسين في النهاية بواسطة الجمعية الوطنية التي تتبع إجراءات وساطة بين الجانبين.
المادة 45 من الدستور الفرنسي
(1) اذا كان الخلاف بين الجمعيتين سببا في استحالة تبنّي مشروع قانون حكومي أو مشروع قانون تقدم به عضو خاصّ بعد قراءتين له من كلا الجمعيتين، وكذلك إذا أعلنت الحكومة أن الأمر مستعجل، بعد قراءة منفصلة لكلّ منهما، فإن لرئيس الوزراء الحقّ لدعوة إجتماع لجنة مشتركة مكوّنة من عدد متساوٍ من أعضاء كلّ جمعية، لإقتراح نصّ على الأمور التي ما تزال قيد المناقشة.
(2) يُقدّم النصّ المُصاغ بواسطة اللجنة المشتركة من قبل الحكومة إلى الجمعيتين لإقراره. و لا يقبل التعديل عليه إلا بالإتّفاق مع الحكومة.
(3) إذا فشلت اللجنة المشتركة في الاتفاق على نصّ مشترك، أو إذا لم يتم تبنّي النصّ تحت الشروط المبيّنة في الفقرة السابقة، فبعد أن يقرأ النص مرة أخرى من قبل الجمعية ومجلس الشيوخ الوطني فإن الحكومة قد تطلب من الجمعية الوطنية اتخاذ قرار نهائي. في هذه الحالة، هذا و قد ترجع الجمعية الوطنية إمّا إلى النصّ الذي صاغته اللجنة المشتركة، أو إلى النصّ الأخير الذي صادقت عليه بنفسها-معدّلاً-إذا كان ذلك مناسبا، بواحد أو أكثر من التعديلات التي تبناها مجلس الشيوخ.
(77) يشترك مجلس الشيوخ في المراجعة القضائية أيضا. وفقا للمادة 56 (1) من الدستور الفرنسي، يعيّن رئيس مجلس الشيوخ ثلاثة من الأعضاء التسعة في المجلس الدستوري.و يمكن ل 60 عضوا من مجلس الشيوخ و/ أو رئيس مجلس الشيوخ أن يطلبوا من المجلس الدستوري مراجعة دستورية لمشاريع القوانين قبل إعلانها.
(78) كما هو الحال في ألمانيا، فإن رئيس مجلس الشيوخ ينوب عن رئيس الجمهورية، المادة 7 (4) من الدستور الفرنسي.
* المملكة المتحدة
(79) يضم البرلمان في المملكة المتّحدة كلاً من مجلس العموم ومجلس اللوردات. و ينتخب أعضاء مجلس العموم عادة كل خمس سنوات على أساس 658 دائرة إنتخابية بواقع عضو واحد لكل دائرة. يتألف مجلس اللوردات من أربعة أنواع من الأعضاء – نبلاء ليسوا بالوراثة حسب مرسوم عام 1958, و 28 عضوا تم تعيينهم من قبل مرسوم السلطة القضائية الإستئنافيةعام 1876, و 26 لوردا روحياً (رجال دين كبار في الكنيسة الإنجليزية)، و92 من اللوردات هم نبلاء بالوراثة. كانت هناك عدّة مبادرات إصلاح تتعلّق بتركيب مجلس اللوردات خلال العقود الماضية. فمرسوم مجلس اللوردات في 1999 قطع الصلة بي النبالة بالوراثة والعضوية في مجلس اللوردات، وخفّض حجم المجلس (من 1295 عضوا في عام 1999 إلى 695 في عام 2000). 92 نبيلا بالوراثة بقيوا كموضوع للمساومة، لكن يمكن توقع اصلاح آخر. يبدو أنه من الأكيد أن جزءاً كبيراً من المجلس في النهاية سينتخب من قبل الناس، مع أنه ليس واضحاً كليّا حالياً إلى أي حد ستصل هذه النسبة المئوية. حاليا،لا يزال اللوردات غير الموروثون يعيّنون من قبل رئيس الوزراء.
(80) كان لكلا مجلسي البرلمان البريطاني سلطات تشريعية متساوية حتى عام 1911 بحسب ما يسمّى بمرسوم البرلمان من 1911 و1949 والتي غيّرت هذا التوزيع في القوّة بين كلي المجلسين جوهريا. أما موافقة كلي المجلسين فلا تزال ضرورية قبل أن يتم تقديم مشروع قانون للموافقة الملكية، لكن الميزان يميل الآن بشكل واضح لمصلحة مجلس العموم. إذا قدّم في مجلس العموم، يجب أن يوافق مجلس اللوردات على المشروع من قبل الناطق بإسم مجلس العموم كمشروع القانون المالي خلال شهر ويمكن أن يؤجل مشاريع القرارات العامة الاخرى فترة سنة واحدة (قسم 1و2 من مرسوم البرلمان 1911/1949). صلاحيات البرلمان ، على أية حال، لاتقدّم إلى التشريع الثانوي. على الرغم من بعض الخلاف الذي يتعلّق بإستعمال صلاحيات مرسوم البرلمان 1911 لتغيير العملية التشريعية نفسها (تقليل سلطات مجلس اللوردات في 1949) إلا أن هناك الآن إجماع بأن سلطات مجلس اللوردات يمكن أن تتغير وقد يتم إحلال صلاحيات البرلمان مكان اللوردات بالكامل. من المهم ملاحظة أن قوانين البرلمان إستعملت فقط في عدد محدود جدا من الحالات.
القسم 2 مراسيم البرلمان
(1) إذا أقرت أية لائحة من قبل مجلس العموم (ما عدا اللائحة المالية تحتوي أيّ بند لتمديد المدّة القصوى للبرلمان ما بعد خمس سنوات)[في جلستين متعاقبتين] (سواء لنفس البرلمان أو لا)، ورفعت إلى مجلس اللوردات على الأقل في غضون شهر واحد قبل نهاية الجلسة، ورفضت في مجلس اللوردات في اي من تلك الجلسات، فإن تلك اللائحة، مع رفضها[للمرّة الثانية] من قبل مجلس اللوردات، مالم يتوجه مجلس العموم بعكس ذلك، يجب أن يقدم إلى جلالته ويصبح مرسوما برلمانيا بموجب الموافقة الملكية على الرغم من أنّ مجلس اللوردات لم يوافق على اللائحة: أثبت أن هذا البند لن يصبح ساري المفعول مالم تكن [سنة واحدة إنقضت] بين تاريخ القراءة الثانية للائحة في أوّل تلك الجلسات في مجلس العموم والتاريخ الذي فيه يُقِرّها فيه مجلس العموم [في ثاني تلك الجلسات].
(81) و كما هو مذكور أعلاه، فإن الإجراء في مجلس اللوردات لم يُقَيّد بالتدخّل الحكومي. والنقاش عادة يكون أكثر شمولا ويتم اقتراح تعديلات في مناقشة مفصلة. الأمر الذي حسّن نوعية التشريع لكي يكون تبريرا مهما للإحتفاظ بالتركيب الثنائي المجلس التشريعي.
(82) يمثل مجلس اللوردات محكمة الدولة العليا أيضا؛ فهذه الوظيفة الثنائية (التشريع والمراجعة قضائية) صعبة تحت مبدأ فصل السلطات. إنّ اللجنة القضائية لمجلس اللوردات تتكوّن من قضاة على درجة عالية من الكفاءة الذين عادة لا يشاركون في المشاورات التشريعية للدولة. ومن الجدير بالذكر بأن الإصلاحات الأخيرة ستؤدّي إلى تأسيس محكمة عليا منفصلة.
* العلاقات ما بين الحكومات
(83) يتطلّب النظام الاتحادي أو الاقليمي درجة من التنسيق بين المستويات المختلفة للحكومة. فبسبب الترتيبات الإتحادية المعقّدة التي وجدت في ألمانيا؛ ليس من المفاجئ أن تؤدّي تلك العلاقات ما بين الحكومات وظيفة مهمة جدا في ذلك النظام.
* ألمانيا: " اتحادية تعاونية "
(84) استناداً إلى روح التعاون بين الاتحاد والولايات الاتحادية ,فإن "الاتحادية التعاونية" هي مفهوم لتنسيق الجهود السياسية والإدارية على مستوى الاتحاد والولاية ولذا يقلّل التأثيرات السلبية للاشتراك في السلطة. يحتوي القانون الأساسي نفسه بعض عناصر المفهوم - مثل المواد 91 أ و91 ب من القانون الأساس، التي تنظّم ما يسمّى بـ "المهام المشتركة. الإرادة السياسية للتعاون إزاء الالتزامات الدستورية الصارمة تعتبر العمل الأكثر أهمية. يغطّي المفهوم نشاطات مشتركة أيضا للـ الولايات الاتحادية مثل المؤتمرات المؤسّسية لرؤساء الوزارات، ووزراء الداخلية، ووزراء الثقافة، ووزراء المالية؛ في ممارسة بعض الصلاحيات في حال نيابة أحدهم عن الآخرين؛ وكذلك للمؤسسات المشتركة كشركات الاذاعات العامة. احدى صعوبات الإتحادية التعاونية أنّاه تهتمّ بتقوية المراكز التنفيذية.
(85) كل من الاتحاد و الولايات الاتحادية يتم دعوتهما لاعتبار اهتمام الشخصيات الاخرى. على سبيل المثال: نظام المساواة المالية المذكور في المادة 107 من القانون الأساس . امثلة اخرى يمكن ان توجد في حالة قانون وتبعا لحكم من المحكمة الدستورية الاتحادية الألمانية، كان على أرض الحسيين الامتناع عن مساءلة مواطنيها حول موقع الأسلحة النووية بعدما قرر الاتحاد المضي قدما مع سياسة حلف الناتو (BVerfGE8,122).
(86) المادة 37 من القانون الأساس تمنح الاتحاد السلطة لممارسة القوة في حالة ما ان ولاية لم تنتظم في سلوكها وبالعكس فيما يتعلق بالاتحاد.
المادة 37 من القانون الأساس
(1) إذا لم تمتثل منطقة ما بالسير مع الاتحاد المفروض طبقاً للقانون الأساس أو قانون اتحادي آخر, فإن الحكومة الاتحادية بالاتفاق مع المجلس الاتحادي الألماني قد تأخذ الإجراءات الضرورية لفرض الالتزام من قبل الولاية الاتحادية بطريقة اجبارية.
(2) لتنفيذ إلزام اتحادي مماثل فإن للحكومة الفيدرالية أو مفوضها الحق في أن يعطي تعليمات لكل ولاية وصلاحياتها.
(87) ومن المفيد التنويه إلى ان جنوب إفريقيا تبنى النموذج الألماني في " الاتحاد التعاوني" في عام 1996. لعبت المحافظات دورا هاما في الدولة حتى أخذت التفرقة العنصرية اتجاها مركزيا باضطراد, وتم إلغاء مجلس الشيوخ في عام 1980 . اليوم، تتألف جنوب أفريقيا من تسع محافظات. وللمحافظات دستورها الخاص، تخضع -لحد ما- لدرجة عالية من التعليمات الدستورية العادلة في الدستور الجنوب إفريقي. القدرة التشريعية ترتّب بنفس الطريقة المتبعة في ألمانيا. بالمقارنة مع المادة 70من القانون الأساس. على أية حال، فإن القدرة التشريعية المتخلفة تتوقف على المستوى المحلي.ان المناطق ذات القومية الواحدة و القدرة التشريعية للمحافظات والمناطق ذات القدرة التشريعية الخاصة تم تحديدها في الجدولين 4 و 5. البنية الثنائية للمجلس التشريعي التي تم إلغاؤها عام 1980 وأعيد تقديمها عام 1993,تم تعطيلها عام 1996. تم احتواء المحافظات ضمن التشريع المحلي حيز المجلس المحلي للمحافظات(NCOP). تم تقديم كل منها بواسطة عشرة مندوبين تم أخذهم من كل من حكومات المحافظات و الهيئة التشريعية. الانتداب هو انتداب متعدد الأحزاب في تركيبته. السلطات التنفيذية موجودة في كل المستويات( المحلية، على مستوى المحافظات، وعلى مستوى البلديات).
(88) التصور الألماني لـ" الاتحادية التعاونية" تم وضعه دستورياً كـ" حكومة تعاونية" في القسم 40 و 41 لجمهورية جنوب إفريقيا
القسم 40 لدستور جمهورية جنوب إفريقيا
(1) في الجمهورية، يتم تشكيل الحكومة كحكومة وطنية، إقليمية وذات دوائر محلية تابعة للحكومة ، بحيث تكون متمايزة ومترابطة.
(2) كل الدوائر الحكومية يجب ان يلاحظ ويلتزم بمبادئ هذا الفصل ويجب أن تصرف شؤونها في حدود المؤشرات التي يشترطها الفصل.
القسم 41 لدستور جمهورية جنوب إفريقيا
(1) في كل الدوائر في الحكومة وعلى كل الأعضاء في الولاية في كل دائرة ان:
أ- يحفظ السلام، الوحدة الوطنية وعدم تقسيم الجمهورية.
ب- يؤمّن مصلحة الناس في الجمهورية.
ج- يتحلى بالفاعلية والشفافية والمسؤولية يتمسك بالحكومة لكل الجمهورية كوحدة واحدة؛
د- يكون مخلصا للدستور، وللجمهورية، ولشعبها.
ه- يحترم الوضع الدستوري، والمؤسسات، السلطات والمناصب في الدوائر الأخرى في الحكومة.
و- لا يؤدي أي عمل أو سلطة خارج ما تم النص عليه في مواد الدستور.
ز- يمارس سلطاته و يؤدي أعماله في حالة عدم انتهاك وحدة الحكومة الجغرافية والوظيفية والمؤسسية في الدوائر الأخرى؛ و
ح- يتعاون مع الآخرين بثقة متبادلة بواسطة:
1- إنشاء علاقات ودية
2- مساعدة ودعم الواحد للآخر.
3- إبلاغ الواحد الآخر –ومشاورة الآخرين- في الأمور ذات الاهتمام المشترك.
4- تنسيق أعمالهم وتنفيذها الكل مع الآخر.
5- التمسك بالإجراءات المتفق عليها؛ و
6- تجنب اتخاذ الإجراءات القانونية ضد بعضهم البعض.
(2) قانون البرلمان يجب ان:
أ- ينشأ ويجهز للمؤسسات لينمي ويسهل العلاقات الحكومية البينية؛ و
ب- يزود بالآليات والإجراءات المناسبة لتسهيل تسوية الخلافات بين الحكومات.
(3) عضو الولاية الذي ينشغل بخلاف حكومي يجب أن يبذل كل جهد ممكن لتسويته، ويجب إن يستنفذ جميع الطرق قبل أن تصل إلى المحكمة لحل النزاع.
(4) إذا لم تقتنع المحكمة بأن متطلبات الفرع(3) تم تحقيقها، فقد ترجع الخلاف إلى الأعضاء المنشغلين بالخلاف في الولاية.
حقوق الانسان
(انظر الفصل 2 TAC)
مقدمة
(89) اقترحت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا موضوع حماية حقوق الانسان من نقاط بداية مختلفة جدا. فالمملكة المتحدة دمجت معظم الحقوق المتضمنة في المعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان( التي أقرتها الدولة في عام 1951) مع قانون حقوق الانسان 1998. البرلمان- على اية حال- لا يزال ذو السلطة الأعلى، حيث أن المحاكم لا تتمكن من إبطال أو إسقاط تشريع ما.
(90) حماية حقوق الانسان كحق طبيعي للإنسان هو اعتقاد يرجع إعلان حقوق الإنسان والمواطن في السادس والعشرين من شهر آب 1789 في فرنسا. دستور 1958 على أية حال لا يتضمن إعلان المشروع قرار للحقوق. قوبل القضاة عادة ببعض الشك، والمراجعة القضائية للتشريعات المستندة على اعتبار حقوق الانسان قدمت فقط بواسطة قرار من المجلس الدستوري عام 1971. لا يملك الأفراد الحق في دخول المجلس, الذي يملك الحق لمراجعة القانون فقط بالملخص( على أسس نص مشروع القرار) وقبل ان تشرّع. لا يوجد مراجعة للقرارات القضائية أو التنفيذية من قبل المجلس. حقوق الانسان تم تطويرها عبر وضع قانون (أعلى محكمة عادية) و(أعلى محكمة تنفيذية).
(91) دخول المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تبقى مهمة نسبة إلى غياب إجراءات شكوى الفرد ضد التشريع (في فرنسا) وعدم إمكانية المحاكم في المملكة المتحدة إعلان عجز التشريعات.
(92) اقوي مستوى في حماية حقوق الانسان هو بلا شك ما تم إنشاؤه في ألمانيا عبر القانون الأساس. هنا فإن الدروس للرايخ الثالث تقود إلى اندماج كامل لإعلان مشروع القرار للحقوق في عام 1949 و مقدمة المراقبة القضائية لكل أفعال السلطات العامة( التشريعية والتنفيذية والقضائية) عبر المحكمة الدستورية الاتحادية. الأساس النظري لحقوق الانسان يقع في حكم القانون الذي بدوره يقع في الترتيب بين أهم خمسة مبادئ دستورية.
(93) حماية حقوق الانسان تطرح عددا من الأسئلة:(1) ما العلاقة بين مبدأ الديمقراطية(على سبيل المثال حكم الأغلبية) وحماية الفرد؟ (2) إذا كانت حقوق الانسان هي مجموعة"أسمى" من القيم، فمن يعرّف هذه القيم؟ (3) هل هناك تشكيل هرمي من الحقوق المحمية؟ (4) ما العلاقة بين المشرِّع والمحاكم؟ (5) ما العلاقة بين نظام محلي لحماية حقوق الانسان وحماية حقوق الانسان على المستوى الدولي؟
* أنواع الحقوق
(94) يمكن التمييز بين حقوق الانسان في نطاق التقليد التحرري الكلاسيكي والذي يعود إلى 1789 وإبعاد جديدة في حماية حقوق الانسان مثل الحقوق الاجتماعية الاقتصادية( الحق في الحصول على الطعام، والمأوى، والرعاية الصحية، والتشغيل) أو ما يدعى بحقوق" الجيل الثالث" كالحق في بيئة صحية. معظم الدول الأوروبية تعمل على إبقاء التقليد التحرري الكلاسيكي في صلب أنظمتها المعتبرة للحماية.لذلك فمعظم حقوق الانسان في جوهرها يتم إدراكها كحماية ضد الممارسة غير المبررة من السلطة العامة وتحفظ لخلق دائرة من حرية الفرد. أحد التبريرات لهكذا نظرة مقيدة(عادة باستثناء دعاوى الأفراد ضد الولاية)هو بمناقشة المصادر التي بموجبها لا تلتزم الولاية بضمان الحقوق كحق العمل. يجب ان يلاحظ أن المجتمعات الأوروبية لديها نتيجة لذلك عدم الشعور الجدي للحاجة للادعاء الدستوري في المجال الاجتماعي الاقتصادي. الأنظمة الشاملة للأمان الاجتماعي الموجودة منذ النصف الثاني من القرن التاسع عشر،زودت بمستوى عال من الحماية على أية حال.سبب آخر لغياب الدعاوى الدستورية ضد الولاية هو حقيقة أن حماية حقوق الانسان الأوروبي تطورت كثيراً كردة فعل للإساءة من قبل الأنظمة الاستبدادية في أواسط القرن الماضي.يوجد عناصر اجتماعية اقتصادية تعتقد بذلك في كل من فرنسا وألمانيا.ترجع مقدمة الدستور الفرنسي عام 1946 الى عدد من الحقوق الاجتماعية ولا تزال مستخدمة من قبل المجلس التشريعي في اختبار صلاحية التشريعات لغاية اليوم.وفي ألمانيا فإن كرامة الانسان(المادة 1 من القانون الأساس) بالارتباط مع مبدأ الطبقة الاجتماعية، تتطلب من الولاية أن تؤمِّن الظروف الحقيقية لحياة كريمة.
*مدى الحقوق
(95) حقوق الحرية التقليدية تتضمن الحق في التطوير الحر لشخصية الفرد، وحق الحياة وسلامة البدن، وحرية الفرد، وحرية الاعتقاد والضمير، وحرية اعتناق مذهب ديني أو فلسفي, وعدم التشويش على ممارسة العبادة، وحرية التعبير، وحرية الصحافة، وحماية الفنون، الثقافة، والبحث والتعليم(الحرية الأكاديمية)، وحماية حياة العائلة ، وحرية الاجتماع، وحرية تأسيس جمعيات، وخصوصية المراسلة، البريد والاتصالات، وحماية البيانات، وحرية الحركة، حرية اختيار العمل أو الاختصاص، حرمة المنزل، حماية الملكية، وحقوق المواطنة، واللجوء،وحق تقديم الالتماس.الحقوق القضائية مثل حق المحاكمة القانونية، والحصول على العدالة، والضمانات الشرعية في حالة الحجز من صنف متميز في هذه المجموعة، وغالبا تقع في سياق تنظيم القوانين في السلطة القضائية. تعتبر الكرامة الإنسانية في صلب حقوق الانسان في ألمانيا.
(96) حقوق المساواة تمثل بعداً منفصلاً في حماية حقوق الانسان. يحتوي القانون الأساس الألماني المادة العامة وبنود المساواة المحددة كليهما لكل الحالات - للتمييز المحتمل ولمجالات القانون.
المادة 3 من القانون الأساس
(1) كل الأشخاص متساوون أمام القانون.
(2) للرجال والنساء حقوق متساوية.
(3) لا يمكن التحيز أو تمييز أحد بسبب جنسه، أو سلالته، او عرقه، او لغته، او موطنه أو أصله، أو إيمانه، أو تدينه، أو رأيه السياسي.
المادة 33 من القانون الأساس
(1) لكل ألماني في أية أرض نفس الحقوق المدنية ونفس الواجبات.
(2) كل ألماني هو مؤهل بشكل متساوٍ لدى كل مكتب عام حسب كفاءته، ومؤهلاته وتحصيله المهني.
(3) التمتع بالمواطنة ومؤهلات حقوق المواطنة للمكتب العام، وحقوق المساواة في الخدمة العامة مستقلة عن الطائفة الدينية. لا يمكن لأحد أن يحرم من ذلك بسبب ولائه أو عدم ولائه لطائفة أو معتقد ما.
(4) ممارسة سلطة الولاية كعمل حكم دائم يجب أن يؤمن للأعضاء في الخدمة العامة الذين خدمتهم وولاؤهم محكوم بالقانون العام.
(5) قانون الخدمة العامة يجب ان يتم تنظيمه تبعا للمبادئ التقليدية لخدمة المواطن الدائمة.
(97) أخيراً، فإن بعض الأنظمة تولي اهتماما لحماية الأفراد عبر حماية إجرائية. تنظيم القانون(بشكل عام)، حق الفعل الإداري( القسم 33 من دستور جمهورية إفريقيا الجنوبية)، وتمرير المعلومات والتي يتم إدارتها بواسطة الهيئات العامة تنتمي لهذه المجموعة.
* هرمية الحقوق
(98) هل من الممكن تأسيس هرم للقيم أو الحقوق؟ معظم الأنظمة فعلت ذلك، إما بطريقة مباشرة(كألمانيا في حالة كرامة الإنسان) أو بطريقة غير مباشرة(كالولايات المتحدة في حرية التعبير). في ظل غياب "الترتيب" الدستوري للحقوق، فإن الغالبية تعتمد على (1) المدى الذي تحدده الولاية لحقوق الانسان؛ و (2) درجة التدقيق القضائي والعكس بالعكس لتصرفات الولاية. وجود هرم للحقوق هو بذلك ذو صلة عملية بالإضافة لكونه نظريا. في حالات عديدة، فإن على المحاكم أن تقيّد حقاً للاستفادة من آخر، وستنظر للإرشادات في نصوص الدستور عند تعارض الموازنة بين الأمور في الحالة المعطاة.
*الفقرات الإجرائية في مشروع قانون الحقوق
(99) بعض الفقرات الإجرائية المحددة في غاية الأهمية للتطبيق ضمن مشروع قانون الحقوق. هكذا فقرات تتضمن بنوداً محددة( التي قد توجد كملحق لفقرات حقوق الفرد نفسها أو لنموذج تحديد بنود عامة), البنود تصف التطبيق لحقوق الانسان، وتتعامل تلك الفقرات مع حماية حقوق الانسان في الولاية في حالة الطوارئ، وكذلك فإن الفقرات تسمح بالغرامة على الحقوق بواسطة الأفراد. أهمية هذه الفقرات الإجرائية غير مبالغ فيها.كثير من الأنظمة الأقدم لا تحدد هذه النقاط( الـ TAC صامت في الغالب) ونتيجة لهذا تترك للمحاكم للتعامل مع الموضوعات الأصعب مثل تطبيق حقوق الانسان على دوائر خاصة، حق الكيانات القانونية للاستناد إلى حماية حقوق الانسان، أو التي يمكن أن تحدد فيها حقوق الانسان بواسطة الولاية. من المستحيل التعامل مع كل من هذه الموضوعات ضمن حدود هذا التقرير، ولكن يبدو مناسبا- على الأقل- تقديم بعض الأمثلة على فقرات إجرائية وجدت في مشروع قانون الحقوق.
(100) محددات بنود خاصة كجزء من فقرات حقوق الانسان.
المادة 12 من القانون الأساس
(1) لكل الألمان الحق بالاختيار الحر لتجارتهم أو وظائفهم ومكان تدريبهم. ممارسة التجارة والوظائف يمكن أن تنظم بواسطة القانون.
(101) محدد بند عام
القسم 36 من دستور جمهورية إفريقيا الجنوبية
(1) الحقوق في مشروع قانون الحقوق يمكن أن تحدد فقط في حدود القانون للتطبيق العام في المدى الذي يكون فيه الحد مسوّغاً وممكن تبريره في مجتمع ديمقراطي منفتح مستند إلى الكرامة الإنسانية، المساواة والحرية، ولدى الأخذ بالحسبان كل العوامل ذات العلاقة، بما في ذلك:
أ- طبيعة الحق.
ب- أهمية هدف التحديد.
ج- طبيعة ومدى المحدد.
د-العلاقة بين المحدِّد والهدف؛ و
ه-قلة الوسائل المقيِّدة لتحقيق الهدف.
(2) باستثناء ما ذكر في القسم الفرعي (1) أو في أي فقرة أخرى من الدستور، لا يمكن لأي قانون أن يحدد أي متضمَّن في مشروع قانون الحقوق.
*بند ضمني ضروري
المادة 19 من القانون الأساس
(2) ولا في أية حالة يمكن أن ينتهك الحق الأساسي في محتواه الضروري.
[102] فقرة المحتوى الأساسي :
المادة 19 القانون الأساس
(2) لا يمكن خرق أي حق أساسي في حال من الأحوال بناءاً على محتواه الأساسي.
[103] فقرات التطبيق :
المادة 19 القانون الأساس
(3) تطبق الحقوق الأساسية أيضاً على المؤسسات المنشأة تحت القانون الألماني العام إلى الحد الذي تسمح به طبيعة مثل هذه الحقوق.
القسم رقم 8 جمهورية جنوب إفريقيا
1. ينطبق مشروع قانون الحقوق على القانون كاملاً ، كما يلزم الهيئة التشريعية والهيئة التنفيذية والقضاء وجميع أدوات الدولة.
2. هناك بند في مشروع قانون الحقوق يلزم شخص طبيعي أو تشريعي إذا كان قابلاً للتطبيق آخذين بعين الاعتبار طبيعة الحق وطبيعة أي مهمة مفروضة بموجب الحق.
3. وعند تطبيق بند من مشروع قانون الحقوق على شخص طبيعي أو تشريعي فيما يتعلق بالقسم الفرعي رقم (2) تقوم محكمة بالآتي :
أ) أن تطبق أو (إذا كان ضرورياً) تطور القانون العام حتى تفعل حق من مشروع قانون الحقوق.
ب) قد تطور المحكمة قواعداً من القانون العام حتى تحدد الحق ويكون هذا التحديد وفقاً للجزء رقم 36 (1).
4. يكون الشخص التشريعي مخول بالحقوق في مشروع قانون الحقوق إلى الدرجة التي تتطلبها طبيعة الحقوق وطبيعة الشخص التشريعي.
[104] فقدان الحقوق :
المادة رقم 18 القانون الأساس
من يسيء استعمال حرية الرأي وبشكل خاص حرية الصحافة ( المادة 5 ، فقرة 1) وحرية التعليم (المادة 5 ، فقرة 3) وحرية التجمع (المادة 8) وحرية الاتحاد (المادة 9) وسرية البريد والاتصالات (المادة 10) والملكية (المادة 14) وحق اللجوء السياسي (المادة 16 ، فقرة 2) بهدف مهاجمة النظام الديمقراطي الأساسي الحر يفقد هذه الحقوق الأساسية. وينطبق حكم الفقدان ودرجته من قبل المحكمة الدستورية الاتحادية.
[105] حقوق الإنسان وحالات الطوارئ:
المادة رقم 37 جمهورية جنوب إفريقيا
(4) أي تشريع يسن كنتيجة لإعلان حالة طوارئ قد ينتقص من مشروع قانون الحقوق فقط إلى درجة أن :
1. يكون هذا الانتقاص مطلوب بشكل تام لحالة الطوارئ
2. وأن يكون هذا التشريع
أ) منسجماً التزامات الجمهورية بالقانون الدولي الخاص بحالات الطوارئ
ب) مطابقاً للجزء الفرعي رقم (5)
ج) أن ينشر الصحيفة الحكومية الوطنية بأسرع وقت ممكن بعد سنه
البنية الأساسية لتحليل حقوق الإنسان
[106] ومرة أخرى ، من الصعب رسم صورة كاملة لتحليل حقوق الإنسان التقليدية ضمن حدود هذه المهمة. ومن أجل تسهيل النقاش يبدو من المهم على الأقل الإشارة إلى البنية الأساسية لمراجعة حقوق الإنسان كما تمارس في العديد من المحاكم في أوروبا. وتشير الأسئلة التالية إلى أهم المراحل في رفع دعاوى حقوق الإنسان الألمانية :
1. ما هو المدى الوقائي للحق الأساسي ؟
2. هل يقع نشاط الدولة المعني ضمن هذا المدى الوقائي؟
3. هل يمكن تقييد هذا الحق وإلى أي درجة؟
· متطلبات خاصة ناشئة عن هذا الحق؟
· متطلبات عامة لتقييد حقوق الإنسان
§ المادة رقم 19(1) القانون الأساس – قانون التطبيق العام
دعوى القانون المحدد
§ المادة رقم 19(2) القانون الأساس – حماية المحتوى الأساسي
§ يجب وضع النص المقيد في مسودة بدقة كافية
§ هل التقييد مناسب؟
|
وبذلك ستحاول المحاكم أن تدرس تشريعات موسعة من أجل ضمان دستوريتها قدر المستطاع
[107] كما أشرنا سابقاً ، تعتبر حقوق الإنسان في ألمانيا كحماية ضد التدخل المفرط من قبل الدولة ، كما توفر هذه الحقوق أيضاً نوع من الحماية على الصعيد الشخصي (نظرية الأثر وغير المباشر ، أو التشعبي) وبذلك يتبع ميثاق الحقوق المتضمن في القانون الأساسي الطريقة الليبرالية التقليدية بشكل واضح ، وهناك حالات استثنائية قليلة يمكن فيها رفع الدعاوى الفردية ضد الدولة على أساس الحقوق الدسـتورية الأساسية. وعلى أية ، إن حقوق الإنسان تشكل نظام قيمة موضوعية يؤثر في النشاط التشريعي وفي تفسير القانون في جميع محاور النظام القانوني (Objektive Wertentscheindungen). وتحتوي حقوق الإنسان أيضاً على ما يسمى ضمانات وقائية دستورية مثل وجود صحافة حرة وقانون الزواج ووجود أشكال خاصة للملكية. وتحمى حقوق الإنسان أيضاً بواسطة القوانين الاتحادية داخل الولايات ، وبذلك تضبط المادة رقم 142 و 31 من القانون الاساس التعارضات الداخلية الممكنة للقوانين ، وباستثناء الكرامة الإنسانية ليس هناك أي تسلسل هرمي لحقوق الإنسان ، ويكون التمييز بين الحقوق التي تمارس من قبل الألمانيين فقط والحقوق الخاصة بالنشر جميعاً بغض النظر عن الجنسية. ويكون الأشخاص القانونيون محصنون إلى الدرجة التي تسمح بها طبيعة قانون معين.
[شاهد المادة 23 TAC]
[108] لم يكن هناك أي وضع خاص في القانون للحقوق السياسية والمدنية قبل أن يبدأ العمل بقانون حقوق الإنسان (HRA) عام 1998 بل كانت هذه الحقوق محمية بدرجة كبيرة بواسطة القانون العام ولكنها كانت عرضة للتآكل القانوني. وقد دخل قانون حقوق الإنسان حيز التنفيذ في تشرين الأول عام 2000. ويتمثل هذا القانون بالمادة رقم 2-12 و14 من قانون المملكة المتحدة بالإضافة إلى أجزاء من بروتوكولات الميثاق الأوروبي لحقوق الإنسان. ويكون لقانون حقوق الإنسان أثر مباشر وسلطات أو أجهزة تقوم بوظائف عامة وتعمل بشكل غير قانوني إذا لم يتوافق عملها مع الميثاق. ويجب على المحاكم أن تفسر التشريع وفقاً للميثاق الأوروبي لحقوق الإنسان قدر المستطاع ، ويمكن أن تطبق قانون البرلمان. وإذا لم يكن بالإمكان تفسير القوانين التشريعية وفقاً لذلك فإن المحاكم العليا تقوم بما يسـمى إعلان التعارض ، ويكون لهذا الإعلان أثراً سياسياً وأثراً قانونياً محدوداً جداً. ويجب أن يطبق قانون البرلمان على القضية :
إن شكل التمثيل لا يفوض القضاة ، كما وضحه قاضي القضاة في فرض أو إهمال أو عدم تطبيق أو إلغاء قوانين البرلمان. وقد وضح القضاة من خلال المناظرات الحديثة أنهم لا يبحثون عن مثل هذه السلطة. إن شكل التمثيل الذي تم تبنيه هو ذلك الشكل الذي يحترم سيادة البرلمان بكل كامل [القاضي بنغهام ، كورنهل ، 582 HL التقرير الرسمي (السلسلة الخامسة) 1246col]
إن ردنا على ذلك هو أن قانون المملكة المتحدة لم يتطور بحيث يصـبح أي قرار، والذي ليس غامضا يصبح غير قانوني لأنه ببساطة لا يمكن اعتماده أو بسبب الاعتقاد الخاطئ بتجنب المشكلة. وفي رأينا إن تطبيق مثل هذا المفهوم من النسب سينتج عنه إن المحاكم ستقوم بتبديل قرارات الوزير بقراراتهم وهذه مسألة رفضت المحاكم إن تقوم بها.
وتكون المحاكم أيضاً ملزمة بتطوير القانون العام بشكل متوافق مع الميثاق الذي له أثر أفقي غير مباشر.
[109] كانت حماية حقوق الإنسان في فرنسا في البداية محصورة بالمحاكم العادية والإدارية ، ولم يكن هناك مراجعة دستورية للتشريع فيما يتعلق باعتبارات حقوق الإنسان ، وقد تغير هذا الوضع بشكل مفاجئ عندما أعلن المجلس الدستوري عن ميثاق يحدد حرية الاتحاد على أنها غير دستورية في عام 1971. إن أساس هذا القرار (وتطور حماية حقوق الإنسان فيما بعد) هو مرجع لمقدمة الوثيقة القانونية لعام 1958 لإعلان حقوق الإنسان والمواطن والوثيقة القانونية لعام 1789 للدستور عام 1946:
يعلن الشعب الفرنسي التزامه المقدس بحقوق الإنسان ومبادئ الاستقلال الوطني كما يعرفها إعلان عام 1789 وتؤكدها وتكملها مقدمة الوثيقة القانون لدستور عام 1946.
إن دستور عام 1958 لا يميز ميثاقاً للحقوق بالرغم من أن بعض البنود تحتوي على أفكار من حقوق الإنسان مثل المساواة وحق الاقتراع والنشاط السياسي والحقوق في حالة الاحتجاز وحق اللجوء السياسي وحقوق الانتخاب لمواطني الاتحاد الأوروبي. إن التطور في فرنسا جدير بالملاحظة لعدة أسباب:
أولاً : كان قرار عام 1971 مثالاً رئيسياً للفعالية القضائية ، وكما وضحنا سابقاً لم يكن المجلس الدستوري في البداية يتصور أن يشرك حماية حقوق الإنسان قي القرار مطلقاً.
ثانياً : إن الحماية الدستورية لحقوق الإنسان تبقى ناقصة لأن الأفراد ليس لهم وسيلة وصول إلى المحكمة التي تراجع المواثيق فقط سنها.
[110] إن التطور في دستور جنوب أفريقيا فيما يتعلق بحماية حقوق الإنسان يستحق دراسة مقارنية حثيثة لعدد من الأسباب التي يمكن أن تختصر بالآتي :
1. لقد عاشت جنوب أفريقيا تغييراً كاملاً في النظام بسبب دخول دستور أعلى ، وفي مرحلة ما قبل عام 1993/1994 كان البرلمان الأفريقي هو السلطة العليا. وقوانين المحكمة التي تلت هذا التغيير توضح صعوبات وضع نظاماً لحماية حقوق الإنسان وممارسته.
2. وكان هناك كما أشرنا سابقاً ضرورة سياسية لإيجاد توازن بين مصلحة الأغلبية في معالجة الصعوبات الاجتماعية الاقتصادية في البلاد من إجراءات إعادة التوزيع للدولة ومصالح الأقلية الغنية الملكيات المشتركة في حماية الملكية الدستورية. إن الصراع بين قوانين الدولة وحماية حقوق الإنسان قد تخطى حدود حقوق الملكية ليشمل أموراً مثل حرية النشاط الاقتصادي والعمل الإيجابي
3. إن دستور جنوب أفريقيا ليس فقط يحتوي على حقوق الإنسان الليبرالية الكلاسيكية ولكن أيضاً عدد من العناصر التقدمية خصوصاً فيما يتعلق بالحقوق الاجتماعية الاقتصادية. ومثالاً على ذلك الحق في الوصول إلى معلومات تحتفظ بها الحكومة (القسم 32 جمهورية جنوب إفريقيا) ، الحق في الفعل الإداري العادل (القسم 33 جمهورية جنوب إفريقيا) وحماية اللغات (القسم 6 جمهورية جنوب إفريقيا) وأيضاً إضافة بنود تتعلق بالإسكان (القسم 26 جمهورية جنوب إفريقيا) والعناية بالصحة والغذاء والمياه والأمن (القسم 27 جمهورية جنوب إفريقيا) والتعليم (القسم 29 جمهورية جنوب إفريقيا)
4. ومن الجدير بالذكر أيضاً بأن عدد من بنود حقوق الإنسان تكون مفصلة جداً التي تؤكد دور دستور عام 1996 كتسوية "متفاوض عليها". ويكون هذا صحيحاً في حالة البنود التي تتعامل مع علاقـات العمل (القسم 23 جمهورية جنوب افريقيا) والملكـية (القسم 25 جمهورية جنوب افريقيا) والأشخاص المعتقلين والمحتجزين والمعتمين (القسم 35 جمهورية جنوب افريقيا) وحالات الطوارئ (القسم 37 جمهورية جنوب افريقيا)
5. وكان على جنوب أفريقيا تفرض القانون العرفي وحقوق الجماعات.
[111] كما ذكرنا سابقاً ، فقد كان لميثاق حقوق الإنسان الأوروبي أثراً قوياً على تطور حقوق الإنسان في المملكة المتحدة وفرنسا. وبسبب المستوى العالي من الحماية التي يمنحها القانون الأساسي (خصوصاً فيما يتعلق بوصول الفرد إلى المحكمة الدستورية الاتحادية ) كان أثره محدوداً أكثر في ألمانيا. ويجب على الدساتير الوطنية في أية حال أن تأخذ الأنظمة الدولية والإقليمية لحماية حقوق الإنسان بعين الاعتبار. وتقول التجربة الأوروبية بأن نظاماً قوياً للحماية على المستوى الوطني يكون فعالاً أكثر من الاعتماد على أنظمة حماية خارجية
منع الأحزاب السياسية
[112] ومن الأمور الأكثر إشكالية هو منع الأحزاب السياسية. وتوفر المادة 21 (1) من القانون الاساس و 4 من الد ستور الفرنسي حماية دستورية للأحزاب السياسية في ألمانيا وفرنسا. إن الأحزاب الألمانية التي تسعى إلى تشويه أو تدمير النظام الديمقراطي الأساسي الحر لجمهورية ألمانيا الاتحادية ، سواء بدافع أهدافها أو من خلال سلوك مؤيديها ، يمكن أن يعلن بأنها غير دستورية من قبل المحكمة الدستورية الاتحادية ، وقد حدث هذا مرتين منذ عام 1949
المادة 4 الد ستور الفرنسي
يجب أن تساهم الأحزاب السياسية في ممارسة حق الاقتراع ويجب أن تشكل وتمارس نشاطاتها بحرية كما يجب أن تحترم مبادئ السيادة الوطنية والديموقراطية وعليها أن تساهم أيضاً في تطبيق المبدأ الذي وضع في الفقرة الأخيرة من البند 3 كما تم وضعه من بل التشريع.
المادة 21 القانون الاساس
1. تشارك الأحزاب السياسية في تشكيل الإرادة السياسية للشعب ، وهي يجب أن تؤسس بشكل حر ويجب أن يطابق تنظيمها الداخلي المبادئ الديمقراطية. وعلى الأحزاب أن تقدم بياناً علنياً مصادر اعتماداتها المالية لمقرراتها
2. إن الأحزاب السياسية التي تسعى إلى تشويه أو تدمير النظام الديمقراطي الأساسي الحر لجمهورية ألمانيا الاتحادية تعتبر غير دستورية ، وتقرر المحكمة الدستورية الاتحادية بشأن عد دستوريتها.
3. وتقرر التفاصيل من قبل الهيئة التشريعية الاتحادية
[113] إن المادة 21 (2) من القانون الاساس هي بالتأكيد بند غير عادي فهو يثير شؤون جدية فيما يتعلق بمبدأ الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان (المساواة ، حرية التعبير وحرية الاتحاد). ويمكن لهذه المادة أن تفسر بالتاريخ الألماني وفكرة الديمقراطية التي تدافع عن نفسها ضد معارضيها (Wherhafte Demokratie) ، وهناك فقرة مما يسمى قضية الحزب الشيوعي في المحكمة الدستورية الاتحادية (Bverf GE5, 85 at pp. 135/136) توضح هذه الخلفية:
ليس من الصدفة أن الديمقراطيات الليبرالية في الغرب لم تشتمل على بنود تمنع الأحزاب السياسية كما في المادة 21 (2) من القانون الأساس الذي لم يكون معروفاً أيضاً في دستور فايمر لعام 1919 (Weimar Constitution) والدساتير المعاصرة للولايات الألمانية. إن المنطق الدستوري لهذه الديمقراطيات الغربية – التي تفتقر بشكل متساوي لمؤسساتية قانونية قوية ولحماية الأحزاب السياسية كما يمنحها القانون الأساس – تكمن في حقيقة أن المواطنين أحرار أو كما هو تحت الدستور الإيطالي لعام 1974 ، بل يتم تشجيعهم على تشكيل الأحزاب السياسية دون حدود ، وأن خطورة معارضة الحزب للنظام الدستوري الموجود هو شيء مقبول ، وفي حالات الخطورة القصوى على وجود القوانين الجنائية للدولية سيتحملها الأشخاص المسئولون. إن هذه الطريقة في الفهم تعود إلى المفهوم التفاؤلي الذي يضمن أفضل الديمقراطيات الحرة في الدولة وتكمن آراء مواطنيها حيث تكون هناك انتخابات حرة ، ويجب أن يعبر النضال ضد الأحزاب السياسية المعادية عن نفسه في رفض الأصوات. وهكذا تستثنى هذه الأحزاب من التأثير في المستقبل السياسي للدولة بطريقة متناغمة مع منطق الديموقراطية في ظل جمهورية فايمر كانت الأحزاب السياسية تعمل دون قيود في ألمانيا وتناضل ضد مؤسسات الدولة بكل الأشكال الممكنة بالرغم من أن المحاكم كانت قد تحققت من أن الأحزاب تهدف إلى إلغاء النظام الموجود واستبداله بمفاهيمهم الدستورية. إن التطورات الحديثة قد بينت أن الديموقراطيات الحرة تستطيع أن لا تتجاهل المشاكل العملية والسياسية في استثناء الأحزاب المعادية للنظام الدستوري من الحياة العامة إذا وصلت درجة الخطورة إلى تهديد الدولة. والحلول في هذه الحالة ليست دائماً متشابهة. إذا كان عداء حزب معين للنظام الدستوري يمكن أن يحل بشكل آمن من خلال التجربة التاريخية ، فيمكن أن يمنع الدستور الأحزاب من تلقاء نفسه (مثل الحزب الفاشي في إيطاليا). وفي معظم الأحيان – بعيداً عن تدخلات القانون الجنائي – والتي تقتصر على الحالات القصوى – ترخص الإجراءات الإدارية ضد الأحزاب المعادية للدستور من خلال قوانين خاصة أو على أساس الصلاحيات الدستورية العامة. وهكذا تم منع الحزب الشيوعي في كل من فرنسا وسويسرا في عام 1939 و 1940 بواسطة قوانين الدولة. وفي الولايات المتحدة كان على الحزب أن يسجل حتى يسمح للسلطات العامة بمراقبة نشاطاته كمنظمة تخريبية
[شاهد المادة 43-47 TAC]
بنية المحكمة
[114] تضع الدساتير عادة البنية الأساسية للمحاكم لنظام قانون بالتفصيل وكما أشرنا سابقاً فقد التزمت ألمانيا بالمبدأ الاتحادي. ومعظم المحاكم هي محاكم للدولة. وهناك خاصية مشتركة بين أنظمة المحاكم الألمانية ألا وهي التخصصية. وتتعامل الفروع البعيدة لأنظمة المحاكم مع مواضيع مختلفة مثل المواضيع المدنية والجنائية والإدارية والضريبية والعمالية والقانون الاجتماعي. وبنفس الطريقة هناك شكل مخصص للمراجعة الدستورية. وهذا يختلف عن معظم الأنظمة الإنجليزية – الأمريكية حيث يجب على القضاة أن يتعاملوا مع عدد من المواضيع المختلفة
تعيين القضاة
[115] ومن المهمات التي تشتمل عليها بعض الدسـاتير هو تعيين القضاة. وفقاً للمادة رقـم 65(5) من الدستور الفرنسي توضع الترشيحات لتعيين القضاة للمحكمة الفرنسية العليا (Cour de cassation) ، ومن قبل ما يسمى المجلس الأعلى للقضاء ( وهو جهاز يتألف من رئيس الجمهورية ووزير العدل وخمسة قضاة ومدعي عام وممثل واحد عن المحكمة الإدارية العليا- etat‘Conseil d) – وثلاثة مواطنين مستقلين بارزين يتم تعيينهم من قبل الرئيس ورئيس الجمعية الوطنية ورئيس مجلس الشيوخ)
استقلالية القضاء
[116] تكون استقلالية القضاء محمية من قبل الدستور كعنصر محوري في مبدأ فصل السلطات. وتوجد بنود في كل من ألمانيا وفرنسا لهذا الغرض. كما تعطي استقلالية القضاة في المملكة المتحدة قيمة عالية.
المادة 20 القانون الأساس
1. إن الجمهورية الألمانية الاتحادية هي دولة اتحادية اجتماعية
2. وتنبثق كل سلطات الدولة من الشعب. وتمارس من قبل الشعب من خلال الانتخابات والتصويت ومن خلال أدوات تشريعية وإدارية وقضائية.
المادة 97 القانون الأساس
1. يكون القضاة مستقلين ويتبعون فقط للقانون
2. إن القضاة المعينين بشكل دائم في وظيفة مؤسسية يمكن أن يصرفوا أو يوقفوا عن العمل بشكل دائم أو مؤقت أو ينقلوا إلى وظيفة أو يحالوا على التقاعد قبل انتهاء مدة الخدمة بناءاً على قرار سلطة قضائية أو على الأساس والشكل المعطى في القانون. وقد تحدد الهيئة التشريعية حدود عمرية لتقاعد القضاة المعينين. ويمكن أن ينقل القضاة إلى محاكم أخرى أو يصرفوا من مكاتبهم بهدف تغيير بنية المحاكم أو مناطقها ، مع احتفاظ القضاء برواتبهم.
المادة 64 الدستور الفرنسي
يجب أن رئيس الجمهورية هو الضامن لاستقلالية السلطة القضائية ويمكن أن يساعده في ذلك المجلس الأعلى للقضاء ، ويجب أن يكون هناك ميثاق دستوري يحدد القوانين التي تحكم أعضاء السلطة القضائية. ويكون القضاة غير قابلين للإزالة.
المراجعة الدستورية
المقدمة
[117] إن مسألة المراجعة الدستورية تثير عدد من الأمور الصعبة المتعلقة بالديمقراطية وفصل السلطات والحماية القانونية للأقليات. ولقد عاشت الدول الأوروبية بعض الصعوبات في التغلب على الشك العميق في القضاة الذين يمارسون سلطات شبه تشريعية من المفترض أن تكون من صلاحيات البرلمان المنتخب. وهناك قانون فرنسي يعود تاريخه إلى الثورة الفرنسية وما زال فعالاً لهذا اليوم يوضح هذه النقطة :
فرنسا : قانون آب 16-24 (العنوان 11 ، المادة رقم 13)
الوظائف القضائية مميزة وستبقى منفصلة عن الوظائف الإدارية ويعتبر تدخل قضاة المحكمة العادية بأي شكل في عمل الإدارة جريمة جنائية ولا يجب عليهم أن يدعو الإداريين للمثول أمامهم فيما يتعلق بوظائفهم الرسمية.
وتشترك الأنظمة الأوروبية القانونية جميعها في مدى واحد للمراجعة الدستورية فقد وضعت ألمانيا أساساً جديداً في تاريخها الدستوري عام 1949 عندما قدمت شكلاً جديداً للمراجعة الدستورية يمارس من قبل المحكمة الدستورية الاتحادية. إن المحكمة الدستورية الاتحادية أكثر فعالية يكثر من نظيراتها في المملكة المتحدة (اللجنة القضائية لمجلس الأعيان) أو في فرنسا (المجلس الدستوري).
المراجعة الدستورية المتخصصة أم المحكمة العليا ؟
[118] لقد اختارت ألمانيا وفرنسا شكلاً متخصصاً للمراجعة الدستوري بينما يتمتع مجلس الأعيان في المملكة المتحدة بسلطة عامة على كل مجالات القانون. أما جنوب أفريقيا فقد ابتعدت عن نموذج المحكمة العليا عام 1993/1994 وقدمت شكلاً متخصصاً للمراجعة الدستورية وفقاً للقانون الألماني الأساسي. إن نظام دستور عام 1996 هو نظام مهجن ، ولكل من النظامين حسنات وسيئات وفي الوقت الذي تفضل فيه المحكمة الدستورية المتخصصة فيما يتعلق بالخبرة والمنزلة ، فإن المحاكم التي لديها سلطة عامة يمكن أن تكون في منزلة أفضل لتجمع بين الأفكار الدستورية والخبرة العملية من مجالات أخرى في النظام القانوني. وعلى أية حال لا يجب التركز كثيراً على الاختلاف. وتواجه المحاكم الدستورية المتخصصة سلسلة واسعة من القضايا المختلفة ولن تكون قادرة دائماً على التمييز بين الأمور الدستورية ومسائل القانون العادي. ومن الجدير بالملاحظة أن الدستور الأعلى سيلزم جميع المحاكم ضمن نظام قانوني. وسيكون على كل قاضي أن يفسر القانون على ضوء القيم المعطاة في مثل هذه الوثيقة الدستورية وبالتالي يمارس مراجعة دستورية بدرجة محدودة.
المحكمة الألمانية الدستورية الاتحادية
[119] تعتبر المحكمة الألمانية الدستورية وهي على رأس نظام المحاكم الحارس على الدستور الألماني. وتخصص المادة 93 (1) من القانون الأساس أنواع عديدة من القضايا للمحكمة بما فيه النزاعات بين المؤسسات الاتحادية فيما يتعلق بسلطاتها ووظائفها (Organstreitverfahren) القضايا التي تشمل قرارات تتعلق بانتشار القوات المسلحة وحل المجلس النيابي الاتحادي في عام 1983 وتمويل الأحزاب السياسية والمراجعة النظرية للتشريع (القضايا التي تتعلق بالنزاعات حول العلاقة بين جمهورية ألمانيا الاتحادية وجمهورية ألمانيا الديمقراطية السابقة) وشرعية الإجهاض وحق التصويت للأجانب على المستوى المحلي في ولايتي (شليسفغ – هولشتاين وهامبورغ) والمراجعة العملية للتشريع في تطبيق محكمة دنيا (Richtervorlage , المادة رقم 100 الد ستور الفرنسي) والنزاعات بين الحكم الاتحادي والحكم داخل الولايات والشكاوى الدستورية الفردية (ما يسمى بـ Verfassungs besschwerde) والشكاوى الدستورية البلدية (besschwerde Verfassungs Kommunal ) والقرارات المتعلقة بمصادرة حقوق الإنسان من قبل الأفراد (المادة رقم 18 من القانون الأساس) وقرارات منع الأحزاب السياسية (المادة 21 القانون الأساس)
المادة 93 القانون الأساس
(1) تقرر المحكمة الدستورية الاتحادية في الآتية :
1. تفسير هذا القانون الأساسي في حال النزاعات التي تتعلق بمدى الحقوق والواجبات لأداة اتحادية عليا أو الأطراف الأخرى المعنية التي أعطيت حقوق مستقلة بموجب القانون الأساسي أو بموجب قوانين من قبل أداة اتحادية عليا
2. في حال اختلاف الآراء أو الشكوك حول التوافق النظري والعملي بين القانون الاتحادي والقانون داخل الولايات والقانون الأساسي أو بين القانون الاتحادي من جهة والقانون داخل الولايات من جهة أخرى وذلك عند طلب من الحكومة الاتحادية أو الحكومة داخل الولاية أو ثلث أعضاء المجلس النيابي الاتحادي.
3. في حال اختلاف الآراء أو الشكوك حول حقوق وواجبات كل الحكم الاتحادي والحكم داخل الولايات في تنفيذ قانون اتحادي من قبل حكومة داخلية وفي ممارسة المراقبة الاتحادية
4. في نزاعات القانون العام بين الحكم الاتحادي والحكم داخل الولايات سواء كان بين أكثر من ولاية أو ضمن الولاية الواحدة ما لم تتدخل محكمة أخرى
4(أ) في حال الشكاوى على عدم الدستورية التي يمكن أن تقدم من قبل أي شخص يدعي أن أحد حقوقه الأساسية تحت الفقرة رقم (4) من المادة 20 أو تحت المادة رقم 33 ، 38 ، 101 ، 103 ، أو 104 قد تم انتهاكها من قبل سلطة عامة.
4(ب) في حال الشكاوى على عد الدستورية التي يقدمها الجمهور أو مؤسسات الجمهور العامة على أساس أن حقها في الحكم الذاتي تحت المادة رقم 28 قد انتهكت من قبل قانون غير القانون الداخلي الذي يسمح بالشكوى لدى دستورية داخلية.
5. في القضايا الأخرى التي ينص عليها القانون الأساسي
(2) ويجب على المحكمة الدستورية الاتحادية أن تتخذ إجراءات في مثل هذه القضايا كتلك التي تناط بها من قبل القانون الاتحادي
[120] إن أهم أنواع الإجراءات بالنسبة للمواطنين هو الشكوى الدستورية التي تعطي الأفراد وسيلة وصول إلى المحكمة الدستورية الاتحادية. وقد قدم هذا الإجراء عام 1951 لقانون عادي ثم أصبح دستورياً عام 1969. ومن الجدير بالملاحظة أن المواطنين الذين يدعون انتهاك حقوقهم الإنسانية أو أية حقوق أخرى خصوصاً تلك المذكورة في المادة رقم 93 (1) من القانون الاساس يجب أولاً أن يستنفذوا جميع الوسائل الشرعية قبل أن يرفعوا شكوى دستورية ناجحة. وقد أدى هذا الإجراء إلى تحميل المحكمة الدستورية الاتحادية عبئ كبير (على المحكمة أن تتعامل مع 5000-6000 طلب سنوياً) ، حيث أن هذا الإجراء رخيص وقد ساهم في رفع منزلة المحكمة الدستورية الاتحادية في أعين المواطنين. وهناك قرارات مهمة للمحكمة الدستورية الاتحادية كانت قد ابتدأت بشكاوى دستورية مثل تفسير المادة 5 من القانون الأساس (حرية التعبير) والمادة 8 الدستور الفرنسي (حرية التجمع) واتفاقية ماسترشت وإدخال اليورو.
[121] تلزم قرارات المحكمة الدستورية الاتحادية جميع المحاكم الأخرى وأيضاً الهيئتان التشريعية والتنفيذية (Bundesverfassungsgerichtsgesetz)
[122] يتم انتخاب قضاة المحكمة الدستورية العليا لمدة 12 سنة غير قابلة للتجديد. وتضبط مؤهلاتهم الشخصية من خلال القانون الاتحادي. ووفقاً للمادة 94 القانون الأساس تتكون المحكمة من قضاة اتحاديين وأعضاء آخرين ، حيث يتم انتخاب نسف أعضاء المحكمة من قبل المجلس النيابي الاتحادي (بشكل غير مباشر) والنصف الآخر ينتخب من قبل المجلس الاتحادي (بشكل مباشر) ، وبالتالي تكون ثلثي أحزاب الأغلبية ضرورية وهذا يتطلب درجة معينة من الإجماع من قبل الأحزاب السياسية الممثلة في المجلس النيابي الاتحادي و المجلس الاتحادي ، ويعتبر شيئاً استثنائياً أن يرفض من قبل أحزاب أخرى. وقد لا يكون قضاة المحكمة الدستورية الاتحادية ينتمون إلى المجلس النيابي الاتحادي أو إلى المجلس الاتحادي أو الحكومة الاتحادية أو السلطات الداخلية المشابهة.
فرنسا : المجلس الدستوري
[123] إن الوظيفة الرئيسية للمجلس الدستوري الفرنسي هي المراجعة الدستورية للتشريع ، وقد أسست المحكمة في البداية لتضمن التوازن الدستوري بين الهيئتين التشريعية والتنفيذية اللتان أسستا بناءاً على دستور عام 1958. ويتم تفحص المواثيق التي تشير إلى المجلس الدستوري من ناحية إقرارها الشكلي وبنودها الجوهرية. ويعمل المجلس أيضاً لمحكمة انتخابية تقدم النصح لرئيس الجمهورية (سواء عندما يريد استعمال سلطات الطوارئ تحت المادة 16 الدستور الفرنسي) أو بناءاً على القوانين المندرجة تحت هذا البند كما تطور المجلس ليصبح حامياً للحريات المدنية.
[124] إن بنية المجلس وطريقة تعيين أعضاؤه تحددها المادة رقم 56 الدستور الفرنسي:
1. يجب أن يتألف المجلس من تسعة أعضاء وتكون فترة عملهم تسع سنوات غير قابلة للتجديد ، وتجدد ثلث عضوية المجلس كل ثلاث سنوات. ويعين رئيس الجمهورية ثلاثة من أعضاء المجلس كما يعين ثلاثة من قبل رئيس الجمعية الوطنية وثلاثة من قبل مجلس الشيوخ.
2. بالإضافة إلى الأعضاء التسعة ، يكون رؤساء الجمهورية السابقون أعضاء دائمين غير رسميين في المجلس الدستوري
3. يعين رئيس المجلس ومن قبل رئيس الجمهورية ويكون صوته هو الفاصل في حالة تعادل الأصوات.
[125] إن قرارات المجلس غير قابلة للاستئناف وتلزم السلطات الحكومية والإدارية والقضائية
المادة 62 الدستور الفرنسي
إن البند الذي يعلق أنه غير دستوري لا ينشر ولا ينفذ ولا تقبل قرارات المجلس الدستوري الاستئناف كما تكون ملزمة للسلطات العامة وجميع السلطات الإدارية والمحاكم.
[126] تحال مشاريع القوانين إلى المجلس الدستوري من قبل رئيس الجمهورية ورئيسي الهيئتين التشريعيتين و 60 عضو من مجلس الشيوخ و 60 عضو من الجمعية الوطنية (منذ عام 1974)
[127] ومن الجدير بالملاحظة أن المجلس الدستوري مرتبط مباشرةً بالعملية التشريعية ويجب أن يصدر قراراته خلال وقت قصير.
المادة 61 الدستور الفرنسي
يجب أن تحال القوانين الدستورية وقوانين الاجتماعات البرلمانية قبل إعلانها إلى المجلس الدستوري من قبل رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس الجمعية الوطنية ورئيس مجلس الشيوخ أو ستين نائباً أو ستين عضواً من مجلس الشيوخ
ومن أجل نفس الهدف ، تحال قوانين البرلمان قبل إعلانها إلى المجلس الدستوري من قبل رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس الجمعية الوطنية ورئيس مجلس الشيوخ أو ستين نائباً أو ستين عضواً من مجلس الشيوخ.
وفي الحالتين السابقتين يجب على المجلس الدستوري أن يصدر حكماً خلال شهر واحد ، ويمكن أن تقلص هذه المدة إلى ثمانية أيام بناءاً على طلب الحكومة إذا كان الأمر طارئ وتخر عملية الإحالة إلى المجلس في الحالتين موعد الإعلان عن القوانين.
المملكة المتحدة : مجلس الأعيان
[128] إن مجلس الأعيان في المملكة المتحدة ، وهو جزء خاص ومنفصل من الهيئة التشريعية الثانية ، ليس محكمة دستورية متخصصة وهو كما أشرنا في سياق حماية حقوق الإنسان مقيد من قبل البرلمان ، فليس له الصلاحية في إبطال أو إلغاء القوانين. وقد مهدت التطورات الحديثة مثل قانون حقوق الإنسان وانتقال السلطات الإدارية والتشريعية إلى بعض الأقاليم الطريق إلى شكل أكثر تقليدية "لمراجعة شبه دستورية". وسوف يتم تحويل مجلس الأعيان الحالي إلى محكمة عليا منفصلة في المستقبل القريب.
حالات الطوارئ
[129] اهتمت كل من فرنسا وألمانيا في الترتيبات الدستورية الخاصة في حالات الطوارئ. تكون الحلول الفرنسية في هذه الحالات متركزة على رئيس الجمهورية بينما تنزع ألمانيا إلى تبسيط الإجراءات التشريعية الطبيعية في حالة الهجوم العسكري (المادة 115أ- 115ط القانون الاساس) ويشتمل الأسلوب الألماني على بنود منفصلة خاصة بما يسمى الطوارئ "الداخلية"
[130] المادة 16 الدستور الفرنسي
عندما تكون مؤسسات الجمهورية واستقلالية الأمة ووحدة أراضيها وتحقيق التزاماتها الدولية تحت تهديد خطير مباشر ، وعندما يكون عمل السلطات الدستورية العامة معاق يجب على رئيس الجمهورية أن يتخذ الإجراءات المطلوبة في هذه الظروف بعد أن يتشاور مع رئيس الوزراء ورؤساء الهيئات والمجلس الدستوري. وقد يعلم الأمة بهذه الإجراءات من خلال رسالة.
وتنبثق هذه الإجراءات من الرغبة في تزويد السلطات الدستورية العامة بأسرع وقت ممكن بوسيلة يمكنها من القيام بواجباتها. ويتم مشاورة المجلس الدستوري في هذه الإجراءات كما يدعى البرلمان إلى الاجتماع. ولا تحل الجمعية الوطنية خلال ممارسة السلطات الطارئ.
[131] المادة 91 القانون الأساس
1. لتفادي وقوع أي خطر وشيك يهدد الوجود أو يهدد النظام الديمقراطي الأساسي الحر للاتحاد أو في الولاية قد تطلب الولاية خدمة قوات الشرطة من ولايات أخرى أو قوات ومرافق سلطات إدارية أخرى وحرس الحدود الاتحادي
2. وإذا كانت الولاية غير مستعدة أو لا تستطيع رصد الخطر الوشيك قد تضع الحكومة الاتحادية قوات أمنية في تلك الولاية وقوات من ولايات أخرى تحت إشرافها وقد تستعمل وحدات من حرس الحدود الاتحادي. ويلغى هذا الإجراء بعد زوال الخطر أو في أي وقت بناءاً على طلب المجلس الاتحادي. وفي حال امتد الخطر إلى منطقة أكبر من الولاية فإن الحكومة الاتحادية قد تصدر تعليمات بهذا الشأن إلى حكومات الولايات. ولا تتأثر الجملتان الأولى والثانية من هذه الفقرة بهذا البند.
[132] المادة أ115 القانون الأساس
1. إن من يحدد فيما إذا كانت أرض اتحادية تتعرض لهجوم من قبل قوات مسلحة أن خطراً ما وشيك الحدوث (حالة الدفاع) هو المجلس النيابي الاتحادي بموافقة المجلس الاتحادي . ويؤخذ هذا القرار بناءاً على طلب الحكومة الاتحادية ويتطلب أغلبية ثلثي الأصوات وهذا يشمل على الأقل أغلبية أعضاء المجلس النيابي الاتحادي.
2. وفي الوقت الذي يجب فيه اتخاذ إجراء مباشر وهناك معوقات تمنع انعقاد اجتماع المجلس النيابي الاتحادي في وقته أو عدم اكتمال النصاب في المجلس فإن اللجنة المشتركة تقرر هذا الإجراء بأغلبية ثلثي الأصوات وهذا يشمل على الأقل أغلبية أعضائها.
3. يجب أن يعلن هذا الإجراء في جريدة القانون الاتحادي من قبل الرئيس الاتحادي وفقاً للمادة 82. وإذا تعذر القيام بهذا الإعلان فإنه يتم بطريقة أخرى من خلال طباعته في الجريدة عندما تسمح الظروف.
4. وعندما تكون المقاطعة الاتحادية تحت الهجوم من قبل قوة مسلحة في حين أن أجهزة الاتحاد غير قادرة على اتخاذ الإجراء المذكور في الجملة الأولى من الفقرة (1) من هذه المادة فإن هذا الإجراء يجب أن يتخذ ويعلق في الوقت الذي يبدأ في الهجوم. ويقوم الرئيس الاتحادي بالإعلان عن هذا الوقت عندما تسمح الظروف.
5. وفي الوقت الذي تحدد فيه حالة الدفاع هذه وتكون المقاطعة الاتحادية واقعة تحت الهجوم قد يصدر الرئيس الاتحادي بموافقة المجلس النيابي الاتحادي بعض البيانات حول وجود هذه الحالة وفقاً للقانون الدولي. وإذا تطابقت الشروط المذكورة في الفقرة (2) من هذه المادة فإن اللجنة المشتركة قد تحل محل المجلس النيابي الاتحادي.
[133] المادة 53أ
(1) سيكون ثلثي أعضاء اللجنة المشتركة نواباً عن المجلس النيابي الاتحادي وثلثهم أعضاء في المجلس الاتحادي ، حيث يوفد المجلس النيابي الاتحادي نوابه بما يتناسب مع المقدرة النسبية لمجموعاته النيابية ، ولا يكون النواب أعضاءً في الحكومة الاتحادية. ويتم تمثيل كل مقاطعة من خلال عضو في المجلس الاتحادي من اختيارها ولا يكون هؤلاء الأعضاء مقيدون بأية تعليمات. تشكل اللجنة المشتركة من خلال قوانين يتم المصادقة عليها من قبل المجلس النيابي الاتحادي وتتطلب موافقة المجلس الاتحادي.
(2) تقوم الحكومة الاتحادية بإعلام اللجنة المشتركة بخططها فيما يتعلق بحالة الدفاع. ولا تتأثر حقوق المجلس النيابي الاتحادي ولجانه الواردة في الفقرة رقم (1) من المادة 43 بما تنص عليه هذه الفقرة.
التعديلات الدستورية
ألمانيا
[134] إن القانون الأساسي هو دستور "صارم" و"محصن" تماماً ، وهكذا تتطلب التعديلات الدستورية أغلبيات خاصة في كلتا الغرفتين التشريعيتين. وهناك مبادئ جوهرية معينة محمية تماماً من التعديل كما هو موضح سابقاً.
المادة 79 القانون الأساس
(1) يمكن تعديل الدستور من خلال تشريعات تعدل أو تكمل النص بوضوح. وفيما يتعلق بالاتفاقيات الدولية حول تسويات سلمية أو التحضير لتسويات سلمية أو التخلص من نظام احتلال أو الاتفاقيات التي تخدم دفاع الجمهورية الاتحادية يكفي إكمال نص ما في الدستور بهدف توضح أن بعض البنود لا تعيق إتمام أو تنفيذ هذه الاتفاقيات.
(2) إن أي من هذه التشريعات تتطلب موافقة أغلبية ثلثي أعضاء المجلس النيابي الاتحادي وثلثي أصوات المجلس الاتحادي.
(3) إن تعديلات الدستور التي تؤثر على تقسيم الاتحاد داخل الولايات أو مشاركة الولايات في التشريع أو المبادئ الأساسية الواردة في المواد من 1-20 غير مقبولة.
[135] بالرغم من هذه القيود عدّل القانون الأساسي مراراً ، حيث يصل عدد التغييرات إلى خمسين تقريباً منذ عام 1949. وبالإضافة إلى التغييرات الشكلية فقد أحدثت أيضاً تغييرات دستورية فعلية من خلال قرارات المحكمة الدستورية الاتحادية. وبخلف الدستور الفرنسي لعام 1958 ، لا يسمح القانون الأساسي بتدخل الشعب المباشر إجراءات التعديل.
فرنسا
[136] يقدم الدستور الفرنسي لعام 1958 طريقتين للتعديل الدستوري تنص عليها المادة 89 من الدستور. وهناك مسلك بديل استخدم من قبل الرئيس ديغول 1962 وتمت الموافقة عليه من قبل المجلس الدستوري ألا وهو الرجوع إلى الشعب على أساس المادة 11 من الدستور الفرنسي.
المادة 11 الدستور الفرنسي
قد يحيل رئيس الجمهورية أي مشروع قانون حكومي يتعلق بتنظيم السلطات العامة أو بإصلاحات السياسة الاقتصادية أو الاجتماعية للأمة والخدمات العامة إلى اسـتفتاء شعبي ، وذلك بناءً على طلب الحكومة أثناء جلسة البرلمان أو من خلال اقتراح مشترك من الجمعيتين. وقد يكون الاستفتاء بخصوص المصادقة على اتفاقية قد لا تتعارض مع الدستور ولكنها قد تؤثر على أداء المؤسسات.
وفي حين أن الاستفتاء يجرى استجابة لطلب الحكومة إلاّ أنها تقوم بإعلان ذلك بحضور كل جمعية ، وهذا الإعلان قد يتبع بجدال.
وإذا كان الاستفتاء لصالح مشروع قانون الحكومة يقوم رئيس الجمهورية بإعلان ذلك خلال 15 يوم من تاريخ الإعلان عن نتائج التصويت.
المادة 89 الدستور الفرنسي
يكون لرئيس الجمهورية الحق في البدء بتعديل الدستور وذلك بناءً على طلب رئيس الوزراء وأعضاء البرلمان.
إن أي مشروع قانون حكومي أو برلماني لتعديل الدستور يجب أن يمرر على الجمعيتين في فترات متطابقة. ويدخل التعديل حيز التنفيذ بعد موافقة الاستفتاء الشعبي.
على أية حال ، لا يحال مشروع القانون الحكومي لتعديل الدستور إلى الاستفتاء الشعبي في الوقت الذي يقرر فيه رئيس الجمهورية تقديمه إلى البرلمان في اجتماعه ، وتتم المصادقة على المشروع عندما يوافق عليها بأغلبية ثلاثة أخماس الأصوات. ويكون مكتب الاجتماع في الجمعية الوطنية.
لا تبدأ أو تتم أي إجراءات تعديل ما دامت وحدة البلاد معرضة للخطر. ولا يكون الشكل الجمهوري للحكومة موضع تعديل.
المملكة المتحدة
[137] ليس من الصعب تعديل الدستور في المملكة المتحدة بسبب غياب الوثيقة الدستورية التعريفية وعدم وجود أي إجراءات تعديليه خاصة. إن المرونة في الأنظمة الدستورية للبلاد تعني أن التغيير الدستوري قد يأتي في أشكال متعددة مثل تغيير المواثيق وسن القوانين أو تعديلها والتغييرات في القانون العام.